فلسطيني من غزة عالق في سوريا بلا إقامة قانونية مهدد بالغرامات ومنع العمل
يواجه اللاجئ الفلسطيني مازن عبد العزيز عيسى سعد، القادم من قطاع غزة، مصيراً قانونياً معقداً في سوريا، بعد تعثر تجديد إقامته، ما يهدده بالعيش بوضع غير قانوني يحرمه من العمل ويحول دون لمّ شمل أسرته التي لا تزال عالقة في قطاع غزة.
ووصل مازن إلى سوريا في 25 آب/أغسطس 2025، عقب سقوط النظام السوري السابق، حاملاً آمالاً بإيجاد ملاذ آمن وحياة مستقرة، إلا أنه سرعان ما اصطدم بتعقيدات قانونية حالت دون تسوية وضعه.

وتقترب إقامة مازن الحالية من الانتهاء في 3 أيار/مايو، دون أي مؤشرات على إمكانية تجديدها، ما يهدده بعيش غير قانوني، يمنعه من العمل وجلب أطفاله من القطاع.
وفي حديثه لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أوضح مازن أن أبرز العقبات التي واجهته تتمثل في كونه ليس من فلسطينيي سوريا، إذ دخل البلاد بتأشيرة زيارة، بينما ينص القانون السوري على منح الإقامة بشروط محددة، من بينها امتلاك مهنة نادرة لا تنافس اليد العاملة السورية، أو الزواج من سورية منذ عامين، أو الإقامة في البلاد لمدة 15 عاماً، وهي شروط لا تنطبق عليه.
وأشار إلى أنه تعاقد مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة اللاذقية، حيث يقيم حاليا ً في مخيم الرمل، وقد حاولت الجهات المعنية مساعدته عبر تقديم كتاب إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للنظر في وضعه، "لكن للأسف لم يكن هناك أي مبرر قانوني يمنحه الإقامة"، وفق تعبيره.


وبيّن مازن أن السلطات السورية أبلغته بأن الترحيل "مستبعد حالياً"، إلا أن ذلك لا يعني تسوية وضعه، بل سيبقى مقيماً بشكل مخالف، ما يترتب عليه غرامات مالية ومنع من العمل. وأضاف: "تأخرت 13 يوماً فقط، وتم تغريمي، فكيف سيكون الحال إذا استمر الوضع؟."
وعن خياراته المحدودة، قال: إنه لا يملك أي جهة يمكن أن يلجأ إليها في حال ترحيله، مشيراً إلى أن أطفاله لا يزالون في قطاع غزة منذ نحو عامين ويعيشون في خيمة، "وهم يعتقدون أنني سأتمكن من إخراجهم من هناك، لكنني عاجز حتى عن تأمين وضعي هنا."
وأضاف: "إذا لم أجد مكاناً أعيش فيه بكرامة وبشكل قانوني، فقد أضطر للعودة إلى غزة رغم كل المخاطر."

وأوضح مازن أنه فوجئ بصعوبة الإجراءات في سوريا، قائلاً: "لم أكن أتوقع أن تكون الأمور بهذا التعقيد، خاصة أنني اعتبرت سوريا أفضل من أي بلد آخر يمكن أن أتوجه إليه".
كما كشف عن محاولاته المتكررة لإيجاد حل، إذ توجه إلى وكالة "أونروا" ومفوضية اللاجئين، إلا أنه تلقى ردوداً تفيد بأن قضيته لا تقع ضمن اختصاصهم.
وأضاف أن "أونروا" تواصلت معه مؤخراً عبر قسم الحماية ومستشار قانوني، وأجرت اتصالات مع سفارة السلطة الفلسطينية، لكن الرد كان واضحاً: "لا يوجد حل".
وتابع: "قيل لي إن الحل هو العودة إلى غزة، أو مخاطبة السفارة الفلسطينية في مصر لتسهيل عودتي، لكن غزة مغلقة أصلاً، فإلى أين أذهب؟."
وأشار إلى أنه حاول مغادرة سوريا باتجاه تركيا عبر معبر باب الهوى، إلا أنه مُنع من الدخول، كما لم يُسمح له بالتوجه إلى لبنان، موضحاً أن هدفه كان الوصول إلى سفارة أجنبية قد تساعده في إيجاد مخرج قانوني، خاصة في ظل غياب التمثيل الدبلوماسي بعد سقوط النظام آنذاك.
وأضاف أنه طرق أبواب سفارات عربية في دمشق دون جدوى، مؤكداً أنه لم يتلقَ أي دعم من أي جهة، "لا من أونروا ولا من السفارة الفلسطينية ولا من غيرها."
وختم مازن مناشدته بالقول: "أنا أريد فقط أن أعيش بشكل قانوني، دون خوف من الشرطة أو الترحيل، أريد أن أعيش أنا وأولادي بكرامة، وأن أؤمن لهم حياة بسيطة نأكل فيها ونشرب… أنا الآن أطالب بحل"
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات