عقدت أكاديمية دار الثقافة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ندوة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، بحضور أسرى محررين وشخصيات وطنية، وبمشاركة مناضلين وناشطين، في تأكيد على دعم قضية الأسرى الفلسطينيين وتسليط الضوء على معاناتهم داخل سجون الاحتلال.

وشهدت الندوة، التي حملت عنوان "أسرانا في القلب منا"، عدة كلمات، افتتحت بكلمة مرئية للأسير المحرر الأديب والروائي كميل أبو حنيش، تناول فيها واقع الأسرى والتحديات التي يواجهونها داخل سجون الاحتلال، مشدداً على دور المثقفين في توثيق معاناة الأسرى ونقل تجاربهم عبر الندوات والمحاضرات الثقافية، وتعزيز أدب السجون من خلال طباعة الكتب وإنشاء المكتبات الخاصة بهم.

كما تحدث الأسير المحرر عبد القادر القرشي، من سكان مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين في سوريا، معبّراً في كلمته عن تقديره للقائمين على الفعالية.

وأكد القرشي لموقعنا على هامش الندوة أهمية تفعيل يوم الأسير الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن ما يعرف بقانون إعدام الأسرى ليس جديداً، معتبراً أن ممارسات القتل بحق الأسرى موجودة منذ بداية الاحتلال، مستشهداً بتجارب شخصية عايش فيها حالات استشهاد معتقلين داخل السجون. 

ودعا الفلسطينيين في الشتات والأمة العربية، وكل أحرار العالم إلى إحياء يوم الأسير الفلسطيني، لا سيما تحت هذه الظروف المجحفة بحق الأسرى عقب صدور قانون إعدام الأسرى الذي يهدد حياة الآلاف خلف القضبان "الإسرائيلية".

كما شهدت الندوة مداخلة للأسير المحرر تحسين الحلبي، تحدث خلالها عن تجربته الخاصة وما تتضمنه من معاناة، مشيراً إلى ممارسات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، والتي أدت في بعض الحالات إلى استشهادهم.

ومن جهته، استعرض الأسير المحرر والمبعد أحمد أبو السعود، في كلمته، تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، متناولاً بداياتها وتطورها وصولاً إلى الظروف الحالية التي يعيشها الأسرى داخل السجون، مشيراً إلى تصاعد الانتهاكات بحقهم، بما في ذلك عمليات القتل داخل المعتقلات، فضلاً عن تعرضهم لمختلف أشكال التعذيب.

WhatsApp Image‏ 2026-04-18 at 19.45.07.jpeg
 

وفي السياق ذاته، سلط الضوء على قرار وقف رواتب الأسرى والشهداء والجرحى، بوصفه خطوة لا تخدم النضال الوطني الفلسطيني، بل تؤثر سلباً على صمود عائلاتهم.

بدورها، استعرضت أمينة الشملوني، عضو لجنة الدفاع عن الأسرى، معاناة عائلات الأسرى، خاصة في يوم الأسير الفلسطيني، وقدّمت شهادة شخصية بصفتها ابنة أسير محرر، متحدثة عن التحديات التي تواجهها عائلات الأسرى داخل المجتمع الفلسطيني.

WhatsApp Image‏ 2026-04-18 at 19.45.07 (1).jpeg
 

وفي ختام الندوة، قدّم الحضور مداخلات تناولت تجارب الأسرى، من خلال عرض تفصيلي لمراحل الاعتقال المختلفة وما يرافقها من معاناة نفسية وجسدية، حيث جرى التأكيد على أن كل مرحلة من مراحل الأسر تحمل أشكالاً متعددة من الانتهاكات.

كما استعرض بيان صادر عن لجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين، ركّز على ضرورة تكثيف الجهود الشعبية والإعلامية لنصرة الأسرى.