إفراج جزئي عن معتقلي مخيم خان الشيح بعد انتهاكات سجلت خلال حملة أمنية نفذها الأمن السوري
أُفرج عن عدد من الشبان المعتقلين من أبناء مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين، بعد ساعات من احتجازهم خلال حملة نفذها الأمن العام السوري داخل المخيم، يوم أمس الاثنين 13 نيسان/ أبريل، فيما لا يزال آخرون قيد الاعتقال، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول التهم أو مصير المحتجزين.
وبحسب مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين، فقد طالت الحملة نحو 30 شاباً، عُرف منهم: عزيز رشيد، علاء مزعل، مجاهد رشيد وشقيقه، خليل رشيد وشقيقه، ومحمد نور، حيث أُفرج عن بعضهم لاحقاً، الأمر الذي أثار تساؤلات حول طبيعة الاعتقالات ودقتها.
مراسلنا أكد، أن عدداً من الشبان الذين طالتهم الاعتقالات لا يُعرف عنهم أي نشاط ديني أو سياسي، ما أثار استغراب واستهجان الأهالي، الذين عبّروا عن مخاوفهم من اتساع دائرة الاعتقالات، دون مبررات.
وجاءت الحملة، وفق الرواية الرسمية المتداولة، بذريعة ملاحقة خلايا مرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، غير أن شهادات الأهالي، تحدثت عن انتهاكات خطيرة رافقت عمليات الدهم.
وبحسب أهالي وشهود، أكدوا أن ما جرى لا يمكن توصيفه كعملية أمنية، بل اعتبروه "استعراضاً للقوة على حساب المدنيين"، في وقت مارس فيه الأمن اقتحامات عشوائية للمنازل، وترويع للسكان، إضافة إلى حالات ضرب واعتداء على عدد من الشبان.
كما أفاد أهالي بأن بعض عناصر الحملة دخلوا إلى المنازل عبر الأسطح، واقتحموا بيوتاً لم يكن فيها سوى نساء، في سلوك وصفوه بأنه "ينتهك حرمة المنازل ولا يمتّ لأي معيار قانوني أو أخلاقي بصلة"، كما سجّلت انتهاكات طالت نساء بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، أشار الأهالي إلى أن تهمة "الانتماء إلى داعش" استُخدمت، بحسب وصفهم، "كذريعة جاهزة" لتبرير الاعتقالات، دون إبراز أدلة واضحة أو اتباع إجراءات قانونية شفافة، متسائلين عمّا إذا كانت هذه التهمة باتت وسيلة لبث الخوف بين السكان.
ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ تحدثت شهادات عن توثيق حالات سرقة طالت ممتلكات مدنيين، شملت ألواح طاقة شمسية ومواشٍ، من جهات يفترض أنها مسؤولة عن حفظ الأمن، ما زاد من حالة الغضب داخل المخيم.
كما أثار الإفراج السريع عن عدد من المعتقلين خلال ساعات تساؤلات إضافية لدى الأهالي، الذين اعتبروا أن ذلك "يشكك في صحة المعلومات التي بُنيت عليها الاعتقالات من الأساس."
وأكد العديد من أهل المخيم، أنهم لا يعارضون تطبيق القانون، لكنهم يرفضون ما وصفوه التجاوزات والانتهاكات التي رافقت الحملة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها بشكل علني.
وتسود حالة من القلق والترقب بين سكان مخيم خان الشيح، في ظل استمرار احتجاز عدد من الشبان، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات الحملة والإفراج عن جميع المعتقلين، والتأكيد على أن الأمن لا يُبنى بالعشوائية، بل بالعدالة واحترام كرامة الإنسان، وسط مطالب بتدخل وجهاء المخيم للتنسيق في أي عمليات أمنية، منعاً للتجاوزات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات