جيش الاحتلال يستهدف المخيمات ومناطق النازحين في قطاع غزة
صعّدت قوات الاحتلال استهدافها للمخيمات ومناطق تجمع النازحين في قطاع غزة أمس الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف، ما أسفر عن استشهاد أسير محرر وإصابة نحو 22 مواطنًا، بينهم طفل ونساء، فضلًا عن تدمير منازل وإجبار عائلات على النزوح من مناطق عدة.
وتركزت اعتداءات الاحتلال في مخيمات جباليا والشاطئ والنصيرات والبريج وخانيونس، إضافة إلى مخيم حلاوة للنازحين شمالي القطاع، بالتزامن مع إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في مشروع بيت لاهيا، في تصعيد جديد يهدد آلاف الفلسطينيين المقيمين في المخيمات ومناطق الإيواء.
وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، دمرت طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة المصري في منتصف شارع حميد، بعدما أنذرت مربع سكني كامل بالاحلاء دون منحهم مهلة لمغادرة المكان.
وجاء استهداف المنزل ضمن سلسلة عمليات قصف طالت منازل في مناطق مختلفة من القطاع، وأجبرت سكانها والمجاورين لها على الإخلاء مربعات سكنية تحت تهديد القصف، في ظل استمرار حالة الخوف وعدم الاستقرار بين العائلات النازحة.
وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أصيب ستة مواطنين، بينهم امرأة، جراء قصف الاحتلال منزلًا يعود لعائلة أبو دلال في محيط "مول أبو دلال".
وبحسب مصادر محلية، جاء القصف بعد توجيه تحذير مسبق بإخلاء المنزل، فيما أدى الاستهداف إلى وقوع إصابات وأضرار في محيط المكان.
ويواصل الاحتلال استهداف مناطق سكنية داخل المخيم المكتظ بالنازحين والسكان، ما يبقي الفلسطينيين تحت خطر متواصل مع تكرار الغارات والقصف.
وفي مخيم البريج وسط القطاع، تعرضت المناطق الشرقية لقصف مدفعي كثيف، تزامن مع إطلاق نار من آليات الاحتلال.
وأدى التصعيد إلى حالة نزوح بين السكان، مع اضطرار عدد من العائلات إلى مغادرة المنطقة خشية استمرار القصف واقتراب الآليات العسكرية.
ويأتي استهداف شرق البريج ضمن اعتداءات متواصلة على المناطق الواقعة قرب خطوط انتشار الاحتلال، حيث يعيش آلاف المواطنين والنازحين في ظروف إنسانية صعبة وفي ظل غياب أماكن آمنة يمكن اللجوء إليها.
وفي شمال قطاع غزة، أصيبت سيدة بجروح بالغة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بكثافة باتجاه مخيم حلاوة.
وتزامن استهداف المخيم مع تصعيد عسكري واسع في مناطق شمال القطاع، شمل إطلاق نار من الآليات وقصف مناطق سكنية ومواقع يقيم فيها نازحون.
وفي مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، تقدمت آليات الاحتلال بشكل مفاجئ باتجاه منطقة السكافي، وسط إطلاق نار مكثف وعشوائي استهدف المنازل وخيام النازحين.
وأسفر إطلاق النار عن إصابة عدد من المواطنين، فيما شهدت المنطقة حالة نزوح واسعة مع فرار عائلات من خيامها ومنازلها خشية استمرار تقدم الآليات والقصف.
ويفاقم استهداف خيام النازحين معاناة آلاف العائلات التي سبق أن أجبرتها الحرب على مغادرة منازلها، لتجد نفسها مجددًا تحت القصف وإطلاق النار في مناطق النزوح.
وفي منطقة مواصي رفح، قصفت طائرة مسيّرة موقعًا في محيط حي عائلة البردويل، فيما تعذر الوصول إلى مكان الاستهداف بسبب خطورة المنطقة.
وبعد وقت قصير، انفجرت طائرة مفخخة من نوع "كواد كابتر" في محيط "شاليه ذهب" بمنطقة المواصي.
كما تقدمت آليات الاحتلال باتجاه مناطق في مواصي رفح، وسط إطلاق نار كثيف ترافق مع قصف مدفعي.
وزعم جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك"، في بيان مشترك، أنهما دمّرا ثلاثة مخازن أسلحة تابعة لحركة حماس في قطاع غزة، خلال غارات جوية نُفذت أمس في مناطق متفرقة من القطاع.
ويضع استمرار استهداف المخيمات ومناطق النزوح آلاف الفلسطينيين أمام موجات جديدة من التهجير، في وقت تتقلص فيه المساحات التي يمكن للسكان اللجوء إليها، وسط استمرار الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات