موافقات أمنية تعرقل النشاط الفلسطيني في سوريا وانتقادات لإدارة الملف
كشف المحامي والحقوقي الفلسطيني السوري أيمن أبو هاشم عن فرض إجراءات أمنية على عمل المؤسسات والفعاليات الفلسطينية في سوريا، بينها اشتراط الحصول على موافقة أمنية مسبقة لمزاولة أنشطة مؤسسات حاصلة أصلاً على تراخيص قانونية، معتبراً أن هذه الإجراءات "مخالفة للقانون" وتعرقل العمل الأهلي الفلسطيني.
وقال أبو هاشم وهو عضو مؤسس في رابطة الحقوقيين الفلسطينيين ومسؤول التجمع الفلسطيني السوري الحر " مصير" لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن المؤسسات الفلسطينية كانت تحصل على موافقاتها من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وفق الإجراءات القانونية، قبل أن يجري لاحقاً اشتراط موافقة أمنية على أنشطتها، وهو ما اعترض عليه، والتقى على إثره بمعاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتم ابلاغها أنّ هذا الاجراء مخالف لقانون الجمعيات، حيث جرى الاتفاق على متابعة المسألة مع وزارة الداخلية.
وأوضح أبو هاشم، أن قراراً اتُّخذ لاحقاً بعدم السماح لأي مؤسسة، حتى لو كانت مرخصة، بمزاولة نشاطها من دون الحصول على إذن أمني، الأمر الذي يؤدي الى عرقلة الانشطة الأهلية الفلسطينية، ويعيد انتاج واحدة من ممارسات النظام السابق.
وأشار أبو هاشم إلى أن هذه الإجراءات طالت أيضاً مؤسسات وفعاليات فلسطينية، وأنه "يجري منح التراخيص وتوقيفها بناء على قرارات أحادية غير قانونية، وتتعلق بصراعات واعتبارات شخصية".
انتقادات لإدارة الملف الفلسطيني
وربط أبو هاشم هذه الإجراءات بما وصفه بمشكلة أوسع تتعلق بطريقة إدارة الملف الفلسطيني في سوريا من قبل المسؤول المكلف به من الدولة، معتبراً أن طريقة إدارة الملف اتسمت، بحسب تعبيره، بـ"العقل الأحادي"، وأفضت إلى مشكلات تتعلق بالمؤسسات والممتلكات والتمثيل الفلسطيني.
وقال: إن تكليف المسؤول بإدارة ملف الفصائل وممتلكاتها، بما فيها السيارات والمنشآت والممتلكات التابعة للفصائل، لم يُترجم إلى إدارة مؤسسية لهذه الممتلكات وفق روايته.
وأشار أبو هاشم إلى أنه طرح، منذ آذار/مارس 2025، فكرة إنشاء صندوق لإدارة هذه الممتلكات، على اعتبار أنها ملك للشعب الفلسطيني، ويمكن أن يوجّه ريعها لخدمة الفلسطينيين في سوريا، ومن بينهم أهالي المعتقلين والفئات الأكثر احتياجاً، إلا أن المقترح، وفق قوله، لم يلقَ استجابة.
وفي جانب آخر من انتقاداته، تحدث أبو هاشم عن الخلافات التي نشأت حول التمثيل الفلسطيني والعمل المؤسساتي، معتبراً أن إدارة الملف اتجهت إلى رفض أي صيغة لإدارة فلسطينية تحظى بتمثيل مجتمعي حقيقي، مقابل الاعتماد على التكليف الرسمي الصادر عن الدولة.
قضية عادل الناطور تكشف حجم الأزمة
وربط أبو هاشم بين هذه الخلافات وقضية عادل الناطور "أبو أحمد" المحتجز لدى السلطات السورية منذ 11 شهراً، معتبراً أنها لم تعد قضية فردية، بل كشفت، بحسبه، جوانب من طريقة التعامل الأمني مع الملف الفلسطيني.
واعتبر ابو هاشم، أن الناطور اعتُقل ووُضع قيد الاحتجاز الاحترازي، في وقت لم تتضح فيه، التهمة الموجهة إليه بصورة ثابتة.
وأشار إلى أن أبناء الناطور وصلوا إلى مرحلة لم يكونوا فيها يعرفون بصورة واضحة التهمة الموجهة إلى والدهم، الأمر الذي دفعهم إلى إثارة القضية والحديث عنها، قبل أن تبدأ حملة للضغط من أجل كشف ملابساتها، وقال أبو هاشم إن قرار توقيف الناطور توقف لاحقاً من قبل الدولة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات