طالبت جهتان حقوقيتان فلسطينيتان في سوريا، أمس الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر، بالإفراج عن اللاجئ الفلسطيني السوري عادل عبد الفتاح الناطور ووقف أي إجراءات لترحيله خارج البلاد، محذرتين من تعريضه لخطر الاضطهاد أو الاعتقال أو الاختفاء القسري، في ظل استمرار احتجازه منذ نحو 11 شهراً، وعدم وضوح الأساس القانوني لقضيته.

وقالت رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا إنها تتابع بقلق تطورات قضية الناطور، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية السورية تحتجزه منذ نحو أحد عشر شهراً، من دون إطلاع أسرته، وفق البيان، على الأسباب الحقيقية لتوقيفه أو إحالته إلى القضاء المختص ضمن المدد القانونية، معتبرة أن ذلك يخالف أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وأضافت الرابطة أن أسرة الناطور أُبلغت قبل أيام من قبل المسؤول الأمني عن فلسطينيي سوريا في وزارة الداخلية، ومسؤول لجنة أمانة حي مخيم اليرموك في محافظة دمشق، بضرورة تأمين تأشيرة دخول له إلى أي دولة توافق على استقباله، وذلك خلال مهلة أقصاها عشرة أيام، تمهيداً لترحيله إليها.

وبحسب الرابطة، جرى تبرير الإجراء باعتباره يأتي "لحمايته"، من دون تحديد الجهة التي يفترض حمايته منها، معتبرة أن وجود دوافع أو اعتبارات أمنية لا يبرر ترحيله قسراً، وأن مسؤولية حمايته تقع على عاتق الدولة السورية، باعتباره لاجئاً فلسطينياً سورياً.

وأشارت إلى أن الناطور وأفراد أسرته يحملون هويات ووثائق سفر فلسطينية سورية، داعية إلى التعامل مع قضيته في إطار القانون، وضمان حقوقه الأساسية، وعدم اتخاذ أي إجراء يمس حريته أو وضعه القانوني من دون سند قضائي واضح.

كما أعربت الرابطة عن مخاوف قانونية وإنسانية من ترحيله، ولا سيما أنه تجاوز السبعين من عمره ويعاني، وفق البيان، من وضع صحي متردٍ، محذرة من أن إبعاده عن أسرته إلى دولة أخرى، في ظل غياب ضمانات واضحة، قد ينقله من احتجاز إلى آخر بدلاً من معالجة قضيته وفق القانون.

وطالبت الرابطة وزيري الداخلية والعدل السوريين بالتدخل العاجل لوقف أي إجراءات لترحيل الناطور، والكشف عن الأساس القانوني والأسباب التي استند إليها توقيفه، وتمكينه من حقوقه القانونية والقضائية، وإطلاق سراحه ما لم يوجد سند قضائي وقانوني واضح يبرر استمرار احتجازه.

كما دعت إلى وقف أي إجراء قد يعرّض الناطور أو أسرته للخطر، ومراعاة سنه ووضعه الصحي، محذرة من تحويل اعتبارات الحماية أو الدوافع الأمنية إلى مبرر للترحيل خارج البلاد، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن وسلامة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وفي بيان منفصل، طالبت الحملة الفلسطينية للعدالة وضحايا الاختفاء القسري بالإفراج الفوري عن الناطور ووقف أي إجراءات من شأنها ترحيله أو تعريضه لخطر الاضطهاد أو الاعتقال أو الاختفاء القسري، مؤكدة ضرورة ضمان حقه في الدفاع عن نفسه ومعرفة الأساس القانوني لاحتجازه وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه.

وشددت الحملة على أن حماية الأشخاص من الاحتجاز غير المبرر أو غير القانوني مسؤولية قانونية وإنسانية، وأن أي قرار يتعلق بمصير شخص محتجز يجب أن يخضع للقانون والضمانات القضائية والحقوقية، داعية الجهات الحقوقية والمدنية والمؤسسات المعنية بقضايا اللاجئين الفلسطينيين إلى متابعة القضية والعمل لضمان سلامة الناطور وحريته.

وكانت عائلة الناطور، قد أفاد في وقت سابق بأن عادل الناطور، وهو فلسطيني من قطاع غزة من مواليد عام 1955 ويقيم في دمشق منذ عام 1992، محتجز في سوريا منذ نحو 11 شهراً.

وجرى ابلاغ الأسرة مؤخراً بوجود قرار لترحيله من سوريا، ومنحت مهلة عشرة أيام للعثور على دولة تستقبله، على أن يكون الإفراج عنه بهدف الترحيل فقط، فيما رفضت العائلة ذلك وطالبت إما بالإفراج عنه من دون شروط أو بإحالته إلى محاكمة علنية توضح أسباب احتجازه والأساس القانوني له.

وفي وقت سابق، قالت مبادرة فلسطينيي سوريا للرقابة الشعبية – مرصد إنها تتابع القضية، وطالبت السلطات السورية بتوضيح أسباب احتجاز الناطور ووضعه القانوني، وما إذا كان قد صدر قرار بترحيله والجهة التي أصدرته والسند القانوني الذي يستند إليه، داعية إلى تعليق أي إجراءات لترحيله إلى حين ضمان حقوقه القانونية وإتاحة مراجعة القرار أمام القضاء المختص.

ولم تتضمن المعطيات المتاحة حتى الآن توضيحاً رسمياً يبيّن أسباب استمرار احتجاز الناطور أو الأساس القانوني لإجراءات ترحيله، فيما تتواصل المطالبات الحقوقية بالكشف عن وضعه القانوني وضمان سلامته وحريته.

اقرأ/ي الخبر: إبلاغ عائلة الفلسطيني عادل الناطور من غزة بقرار ترحيله من سوريا بعد نحو 11 شهراً على اعتقاله.