جدّد مهجّرون فلسطينيون من سوريا إلى لبنان مطالبهم للسلطة الفلسطينية وسفارتها في بيروت بالتدخل العاجل لدى الحكومة اللبنانية والجهات المعنية، لإيجاد حل لأزمة الإقامات القانونية، التي باتت تهدد أوضاعهم القانونية والإنسانية، وتنعكس على حقهم في التعليم والعلاج والاستقرار.

وقالت رابطة الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان، في بيان، إن المهجّرين يواجهون اليوم "كارثة جديدة اسمها الإقامة"، بعد سنوات من النزوح، مشيرةً إلى أن عجز كثير منهم عن تسديد رسوم الإقامة، إلى جانب الإجراءات والقوانين الناظمة لها، وضعهم أمام مخاطر متزايدة.

وأوضح البيان أن الأزمة تطال شرائح مختلفة من المهجّرين، بينهم طلاب يقفون على أعتاب التخرج ومهددون بالحرمان، ومرضى يواجهون صعوبات في تلقي العلاج، وعائلات تخشى الترحيل، نتيجة عدم قدرتها على تسوية أوضاعها القانونية ودفع الرسوم والغرامات المترتبة عليها.

وطالب المهجّرون السفارة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بـ"التدخل الفوري والعاجل" مع الحكومة اللبنانية والجهات المختصة، من أجل إعفائهم من رسوم الإقامة في لبنان، وتمديد الإقامات المنتهية من دون غرامات، إلى حين التوصل إلى حل جذري، والتعامل معهم بوصفهم حالة إنسانية استثنائية لا كأجانب.

وأكد البيان أن "الحق في البقاء والتعليم والعلاج ليس منّة من أحد"، داعياً السفارة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها وتمثيل مطالب المهجّرين، والتدخل قبل تفاقم تداعيات الأزمة على حياتهم ومستقبل عائلاتهم.

ويعيش فلسطينيو سوريا في لبنان منذ سنوات أوضاعاً قانونية ومعيشية هشة، في ظل تعقيدات مرتبطة بالإقامات وتجديدها، وما يترتب على عدم تسوية الوضع القانوني من قيود على الحركة والوصول إلى التعليم والطبابة، إضافة إلى الأعباء المالية التي تفوق قدرة كثير من الأسر المهجّرة، فضلاً عن مخاطر الترحيل القسري التي يتعرض لها البعض.