اجتماع لفلسطينيي سوريا في مخيم برج البراجنة لمناقشة العودة والإقامات ومساعدات "أونروا"
عقد ناشطون فلسطينينون مهجرون من سوريا، اجتماعاً موسعاً، استضافته رابطة الكابري في مخيم برج البراجنة، بحث الأوضاع الإنسانية والقانونية في ظل تفاقم الأزمات المعيشية وغياب حلول مستدامة لمعالجة قضاياهم، بمشاركة عدد من الأهالي، وبدعوة من مجموعة "فلسطينيو سوريا" ونشطاء في بيروت.
وناقش الاجتماع ثلاثة ملفات رئيسية، تمثلت في العودة الطوعية إلى سوريا، وتسوية أوضاع الإقامات والحماية القانونية، ودور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان.
وشدد المشاركون على أن أي عودة إلى سورية يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، محذرين من تحول العودة إلى خيار مفروض تحت ضغط الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجهها العائلات الفلسطينية السورية في لبنان.
وأشار المجتمعون إلى أن الدمار الذي لحق بعدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا لا يزال يشكل عائقاً أمام عودة كثير من العائلات، مطالبين بمعالجة أوضاع هذه المناطق وتأمين الظروف التي تتيح للراغبين بالعودة القيام بذلك بصورة آمنة تحفظ كرامتهم.
وفي ملف الإقامات، عبّر الأهالي عن استيائهم من بطء الإجراءات المتعلقة بتسوية أوضاع الإقامات، معتبرين أن القضية لا تقتصر على إجراء إداري، بل تنعكس بشكل مباشر على أمن العائلات واستقرارها ومستقبل أبنائها.
وطالبوا بوضع آلية واضحة وسريعة لمعالجة أوضاع الأسر الفلسطينية السورية، وترجمة الوعود التي تلقوها منذ عام 2011 إلى إجراءات عملية تتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها هذه الفئة.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الاقتصادية للاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان، حيث أُشير إلى أن نسبة الفقر بينهم بلغت نحو 87%، في وقت سبق أن وصفت "أونروا" هذه الفئة بأنها من أكثر الفئات تهميشاً.
ودعا المشاركون "أونروا" إلى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين السوريين، والاستمرار في تقديم المساعدات وعدم تأخيرها، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
وأكد الأهالي أن المساعدات الإنسانية تمثل، في ظل الظروف الحالية، ضرورة وحقاً وليست منّة، وطالبوا الوكالة بتحويل تعهداتها إلى برامج دعم وحماية أكثر استجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان.
وفي ختام الاجتماع، جدد المشاركون تمسكهم بحق العودة إلى فلسطين، مؤكدين أن اللجوء والحلول الإنسانية المؤقتة، بما فيها إعادة التوطين، لا تسقط هذا الحق ولا تعني التخلي عنه.
كما دعوا الفصائل والقوى الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين السوريين، وعدم ترك قضيتهم عرضة للمصير المجهول، مؤكدين استمرار تحركاتهم السلمية والمنظمة لإيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية والدولية، والدفع باتجاه برامج حماية حقيقية وتحسين ظروفهم المعيشية.
وشدد الأهالي على أن الكرامة وحق الحماية والأمان والعيش الكريم يجب أن تبقى في مقدمة أي معالجة لقضيتهم، بالتوازي مع الحفاظ على حقهم الثابت في العودة إلى فلسطين.
يذكر، أنّ وكالة "أونروا" كنت قد أعلنت في بيان لها، عقب اجتماع مع نشطاء من فلسطينيي سوريا في لبنان، أنّ العودة الى سوريا ستكون طوعية، وأعلنت مواصلة جهودها لحشد التمويل لتقديم جولات إضافية من المساعدات النقدية لهم، إلى جانب العمل على توفير دعم منفصل للراغبين في العودة، وذلك في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المعيشية والقانونية والخدمية التي تواجههم.
اقرأ/ي الخبر: "أونروا": العودة إلى سوريا طوعية ونواصل حشد التمويل لفلسطينيي سوريا في لبنان
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات