سامي مشعشع: معركة اللاجئين تتجاوز الخبر إلى حماية الرواية والذاكرة الفلسطينية من التغييب والنسيان
قال المتابع لقضايا اللاجئين الفلسطينيين وشؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والناطق الرسمي ومدير مكاتبها الإعلامية سابقاً سامي مشعشع، إن الإعلام المتخصص بقضايا اللاجئين بات يمثل ضرورة تتجاوز التغطية الإخبارية اليومية، في ظل معركة متصاعدة على المعلومة والرواية والذاكرة الفلسطينية، مؤكداً أن التحدي الراهن لا يقتصر على مقاومة التعتيم، وإنما يمتد إلى مقاومة النسيان.
وأوضح مشعشع في مقابلة خاصة مع بوابة اللاجئين الفلسطينيين في الذكرى العاشرة لتأسيسها، أن الوصول إلى المعلومة الفلسطينية أصبح جزءاً من المعركة نفسها، قائلاً إن السؤال لم يعد مقتصراً على "ماذا يحدث للاجئين الفلسطينيين؟"، بل أصبح يتعلق أيضاً بمن يستطيع توثيق ما يحدث، ومن يضمن أن تبقى الوقائع قابلة للرؤية والوصول والاسترجاع.
حين يصبح الخبر ذاكرة.. لماذا يحتاج اللاجئ والمخيم إلى إعلام متخصص؟
وأشار إلى أن اتساع حروب الإبادة والاستيطان والعزل والتهجير والقيود المفروضة على الصحافة، إلى جانب استهداف الصحفيين الفلسطينيين وقتلهم وقمعهم، والقيود الإسرائيلية على دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة وباقي الأراضي المحتلة والوصول المستقل إلى المعلومات، كلها عوامل أضعفت عملية التوثيق والوصول المباشر إلى مصادر المعلومات.
وأضاف أن إغلاق مصادر المعلومات لا يمثل مشكلة مهنية للصحفيين وحدهم، لأن الطرف الأكثر قدرة على إنتاج المعلومة أولاً يصبح أكثر تأثيراً في تحديد مضمون القصة التي تصل إلى الجمهور والإطار الذي يجري فهمها من خلاله.
الإعلام المتخصص جزء من حماية المعلومة
ورأى مشعشع أن الإعلام المتخصص بقضايا اللاجئين الفلسطينيين "ليس ترفاً ولا إضافة هامشية"، بل يمكن، إذا جرى تطويره، أن يصبح جزءاً من البنية التي تحفظ المعلومة الفلسطينية، من خلال جمع الوقائع المتفرقة وربطها بسياقها التاريخي والقانوني، وتقديمها باستقلالية، وضمان بقائها متاحة بعد انتهاء الحدث.
وقال إن هناك فرقاً جوهرياً بين "اختفاء الخبر واختفاء القضية"، موضحاً أن ظهور مخيم فلسطيني في وسائل الإعلام إثر اقتحام أو اعتقال أو هدم أو اشتباك أو أزمة معيشية لا يعني بالضرورة حضور قضية اللاجئين نفسها.
وأضاف أن وظيفة الإعلام المتخصص تتمثل في إعادة ربط الحدث اليومي بالأسئلة الأساسية المرتبطة بمصير قضية اللاجئين وحق العودة والهوية والذاكرة ومستقبل مجتمعات اللاجئين.
اللاجئ ليس مجرد "حالة إنسانية"
وأكد مشعشع أن المعركة لا تدور على الخبر وحده وإنما على تعريف القضية والإطار الذي يقدم الفلسطيني من خلاله، محذراً من اختزال اللاجئ الفلسطيني في شخص يعيش داخل مخيم ويعاني الفقر أو نقص الخدمات.
وأوضح أن هذا النوع من التغطية يحول قضية سياسية وقانونية وتاريخية إلى ملف إنساني وإغاثي فقط، خصوصاً عندما تغيب مفاهيم الاقتلاع والتهجير القسري وحق العودة والمسؤولية القانونية واستمرار قضية اللاجئين ومحاولات إنهاء دور الأونروا.
وقال إن اللاجئ في هذه الحالة يُقدّم باعتباره "حالة إنسانية" تحتاج إلى المساعدة، بدلاً من تقديمه بوصفه صاحب حق مرتبط بقضية لم تُحل حتى اليوم.
وأشار إلى أن إغلاق مدرسة داخل مخيم ليس مجرد خبر تعليمي، كما أن تقليص خدمات الأونروا ليس مجرد خبر مالي، وهجرة عائلة من مخيم ليست قصة اجتماعية منفصلة، وإنما تمثل كل واقعة منها جزءاً من مسار أكبر يتعلق بمستقبل مجتمع اللاجئين.
وأضاف: "لا ينبغي أن يكون السؤال فقط كم مرة يرد اسم اللاجئين الفلسطينيين في وسائل الإعلام، بل بأي صورة يظهرون؟ وماذا يقال عنهم؟ وماذا يغيب عن التغطية؟"، معتبراً أن هنا تكمن معركة السردية.
من الدفاع عن المصطلحات إلى صناعة الإطار
ودعا مشعشع إلى الانتقال من "الدفاع اللغوي" إلى ما وصفه بـ"الهندسة اللغوية الاستباقية"، عبر بناء قاموس مهني وقانوني دقيق للمصطلحات الأساسية المرتبطة بقضية اللاجئين قبل وقوع الأحداث وانتشار الروايات المختلفة بشأنها.
وأوضح أن المقصود ليس فرض لغة دعائية، وإنما امتلاك تعريفات ومصطلحات دقيقة مدعومة بالقانون والوقائع والتاريخ، بحيث لا ينتظر الإعلام الفلسطيني انتشار تعبيرات مثل "الإخلاء" أو "التهجير الطوعي" حتى يبدأ في مواجهتها، وإنما يقدم منذ البداية توصيفات قانونية واضحة، مثل "التهجير القسري".
واقترح إعداد أداة إعلامية مرجعية متاحة للصحفيين العرب والأجانب، تتضمن تعريفات موجزة ومصطلحات وأرقاماً وحقائق ومصادر بشأن القضايا الأساسية، مثل التهجير والأونروا والمخيمات وحق العودة وتدمير المنشآت.
وقال إن امتلاك هذه الأدوات يسمح بالانتقال من موقع الرد على الرواية إلى موقع التأثير في صياغة القصة منذ بدايتها.
اختلال في صناعة الرواية
وأشار مشعشع إلى أن دراسات تناولت التغطية الغربية للقضية الفلسطينية رصدت أنماطاً متكررة، من بينها تقديم الصراع بوصفه مواجهة بين طرفين متساويين، وإضعاف السياق التاريخي، ومنح تفاصيل ومساحات أوسع للرواية الإسرائيلية، في مقابل اختزال الضحايا الفلسطينيين في أرقام.
وأضاف أن الإعلام الإسرائيلي يكون، في كثير من الحالات، أسرع في إنتاج رواية جاهزة للاستهلاك الدولي، في حين يأتي الإعلام الفلسطيني والعربي أحياناً في موقع الرد على رواية سبق أن انتشرت.
وأكد أن من يصل إلى القصة أولاً يملك فرصة أكبر في تحديد إطارها، ولذلك لا يكفي دحض الرواية الإسرائيلية بعد انتشارها، وإنما المطلوب بناء قدرة استباقية على إنتاج المعلومة والتحليل والسياق قبل أن تصبح رواية الطرف الآخر نقطة الانطلاق للنقاش.
ولفت إلى أن الفجوة ليست خارجية فقط، مشيراً إلى وجود تشرذم مؤسسي فلسطينياً وضعف في الاستثمار بالبحث والتوثيق وغياب قواعد البيانات المشتركة، رغم امتلاك الفلسطينيين ثروة كبيرة من الوثائق والصور والشهادات والمعلومات التي لا تزال موزعة بين مؤسسات وأفراد وجهات مختلفة.
قضية اللاجئين وسط أزمات نزوح جديدة
ورأى مشعشع أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تواجه أيضاً منافسة إعلامية مع أزمات النزوح واللجوء الجديدة والكبيرة في المنطقة، مثل الأزمة السورية والحروب في اليمن والمأساة في السودان.
وأوضح أن ضخامة تلك الأزمات وحداثتها أسهمتا في تراجع نسبي لقدرة القضية الفلسطينية على احتلال المساحة الإعلامية، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على خصوصية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقال إن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا "مجرد مجموعة أخرى من اللاجئين برزت بسبب صراعات داخلية"، موضحاً أن قضيتهم نشأت من اقتلاع جماعي مرتبط بحدث تاريخي محدد، وما زالت متصلة بحقوق سياسية وقانونية لم تحسم.
وحذر من أن وضعهم ضمن خانة "أزمة لاجئين أخرى" يفقد القضية خصوصيتها ويضعف فهم جذورها واستمراريتها، مؤكداً أن الإعلام المتخصص قادر على الحفاظ على هذه الخصوصية من دون عزلها عن السياق العربي والدولي الأوسع.
التغطية لا تزال دون المطلوب
وفي إجابته عن مدى حصول قضايا اللاجئين والمخيمات على مساحة إعلامية تتناسب مع أهميتها، قال مشعشع إن الإجابة هي "لا"، لكنه أكد أن المشكلة الأهم لا تكمن في حجم التغطية وحده وإنما في طبيعتها والإطار الذي تقدم من خلاله.
وأشار إلى دراسة حملت عنوان "التغطية الإعلامية لقضايا اللاجئين: لبنان، الأردن، مصر والمغرب"، أعدتها مؤسسة "مهارات" بالتعاون مع جهات بحث ورصد، وشملت فترة خلال عامي 2015 و2016.
وبحسب ما أورده مشعشع، رصدت الدراسة في لبنان خمس محطات تلفزيونية وأربع صحف يومية وموقعين إخباريين، ووجدت أن نحو 90 في المئة من 156 مادة تناولت أوضاع اللاجئين كانت تتعلق بالنازحين السوريين، فيما توزعت النسبة المتبقية بين اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين.
وأوضح أن الدلالة الأهم لا تتمثل في التفوق الكمي لتغطية الأزمة السورية، وإنما في طبيعة التغطية التي تركز غالباً على المعاناة الإنسانية المباشرة وتداعياتها السياسية والاجتماعية.
وقال: "إذا ظهر اللاجئ في الإعلام عندما يعاني فقط، فإن الإعلام يوثق المعاناة لكنه لا يوثق القضية"، مضيفاً أن ظهور المخيم حصراً عند الأزمات الأمنية والإنسانية يحوله في المخيال العام إلى مكان للفقر أو التوتر، بدلاً من تقديمه كمجتمع يحمل تاريخاً وذاكرة وبنية اجتماعية وحقوقاً ومستقبلاً.
من منصة إخبارية إلى ذاكرة قابلة للاسترجاع
وفي رؤيته لدور المنصات الإعلامية المتخصصة، اعتبر مشعشع أن وجود منصات مثل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" يعكس حاجة معرفية لا تلبيها وسائل الإعلام العامة بالصورة الكافية.
وقال إن التحدي المقبل لا ينبغي أن يكون زيادة عدد الأخبار أو المتابعين فقط، بل بناء منصة يستطيع الصحفي والباحث واللاجئ والطالب العودة إليها للعثور على مواد ووثائق ومعلومات مجمعة لا يجدها في مكان آخر.
وأكد أن الأرشفة يمكن أن تصبح واحدة من أهم الوظائف التي تضيفها المنصة إلى عملها، موضحاً أن الهدف ليس جمع أكبر كمية من الملفات الرقمية، وإنما إنشاء أرشيف يجعل ذاكرة اللاجئين قابلة للاسترجاع والاستخدام بعد عشرات السنين.
وأشار إلى أن التجارب الفلسطينية السابقة في التاريخ الشفوي تقدم دروساً مهمة، لافتاً إلى مشاريع في لبنان استفادت من شهادات ومقابلات جمعتها مؤسسات ومكتبات ومراكز بحثية منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل رقمنتها وفهرستها وإتاحتها رقمياً.
وأضاف أن الأرشفة الناجحة لا تبدأ بالضرورة بإنتاج مواد جديدة، وإنما باكتشاف المواد الموجودة أصلاً والمبعثرة بين المؤسسات والعائلات والأفراد، ثم إنقاذها وتنظيمها وربطها ببعضها.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من ذاكرة اللاجئين لا يزال موجوداً خارج المؤسسات، في البيوت والصور العائلية والرسائل وشهادات كبار السن وسندات الملكية والخرائط والقصص المتوارثة، وقد تمثل بعض هذه المواد المصدر الوحيد المتبقي لتوثيق قرية أو عائلة أو مسار لجوء كامل.
وشدد على أن وجود آلاف الصور والوثائق داخل الهواتف والأجهزة والمنازل "لا يعني أننا نملك أرشيفاً"، لأن الأرشيف يحتاج إلى اسم وتاريخ ومكان ومصدر وسياق وحقوق استخدام وعلاقة واضحة بين المواد المختلفة.
التوثيق من داخل المخيمات
ودعا مشعشع إلى تطوير قدرات التوثيق داخل مجتمعات اللاجئين نفسها، والاستفادة من التجارب الشبابية الموجودة داخل المخيمات وتحويلها، عبر التدريب والتوجيه، إلى شبكات من المراسلين والمُوثقين الميدانيين المحليين.
وأوضح أن أهمية هذه الفكرة لا تقتصر على إنتاج صحفيين من داخل المخيمات، بل تستند إلى المعرفة المحلية التي يمتلكها أبناء المكان، إذ يعرف المراسل المحلي العائلات والأحياء والتاريخ والتفاصيل الاجتماعية التي قد لا يمتلكها صحفي يأتي من خارج المخيم.
وأشار إلى أن هؤلاء يستطيعون، إلى جانب نقل الأخبار، جمع الصور القديمة وتسجيل شهادات كبار السن وتوثيق المناسبات والعادات والتحولات الاجتماعية، وربط القصص العائلية بالقرى والمدن الفلسطينية الأصلية.
وقال إن هذه المقاربة تنقل العمل الإعلامي من إنتاج محتوى "عن اللاجئين" إلى إنتاج محتوى "مع اللاجئين" ومن داخل مجتمعاتهم.
ثلاث طبقات لبناء منصة متخصصة
وعن المأمول من "بوابة اللاجئين"، رأى مشعشع أن الهدف لا ينبغي أن يكون "المزيد من الأخبار"، وإنما بناء ثلاث طبقات متكاملة تبدأ بالإعلام اليومي الذي يشمل الأخبار والتحقيقات والقصص والمقابلات وتغطية ما يجري في المخيمات ومجتمعات اللاجئين.
أما الطبقة الثانية، فتتمثل في بناء المعرفة عبر ملفات دائمة عن كل مخيم وتجمع للاجئين، إلى جانب ملفات متخصصة حول الأونروا والوضع القانوني والقرى والمدن الأصلية والتعليم والصحة وسوق العمل والهجرة والتحولات الاجتماعية والديموغرافية.
وتتمثل الطبقة الثالثة في بناء أرشيف يضم الوثائق والصور والشهادات والتسجيلات، مصنفة بصورة تتيح البحث فيها واسترجاعها.
وقال إن الوصول إلى هذه المرحلة سيجعل المنصة مختلفة عن أي موقع إخباري تقليدي، بحيث يصبح خبر اليوم جزءاً من سجل يمكن الرجوع إليه بعد عشر سنوات، وتتحول المنصة تدريجياً إلى ذاكرة مؤسسية لقضية اللاجئين.
من مستهلك للمعلومة إلى منتج لها
ولفت مشعشع إلى إمكانية بناء طبقة إضافية تعتمد على البيانات، من خلال إنشاء قاعدة معلومات موثقة حول أعداد السكان وتوزيع المخيمات والمدارس والمراكز الصحية والخدمات والتمويل والتحولات الديموغرافية والهجرة والتهجير وتدمير المنشآت وغيرها.
وأوضح أنه إذا جُمعت هذه المعلومات وفق منهجية مهنية ومن مصادر قابلة للتحقق، يمكن للمنصة أن تصبح مصدراً تستخدمه وسائل الإعلام والجامعات والباحثون.
وأضاف أن هذا التحول يعني الانتقال من استهلاك المعلومات إلى إنتاج معلومات لا يستطيع الآخرون الاستغناء عنها.
وأكد أن نجاح المنصة بعد سنوات لا ينبغي قياسه فقط بكونها أكبر موقع فلسطيني متخصص في قضايا اللجوء أو بقدرتها على منافسة المؤسسات الإعلامية الكبرى في سرعة نشر الأخبار، لأن ميزتها الأساسية تكمن في التخصص.
وقال إنه إذا أصبحت المنصة المكان الذي يعود إليه الصحفي للحصول على خلفية موثقة، ويجد فيه الباحث وثيقة يحتاج إليها، ويتعرف الطالب من خلاله إلى تاريخ مخيمه، ويجد اللاجئ قصة عائلته، ويتمكن الجيل الجديد من اكتشاف القرية التي جاء منها أجداده، فإنها تكون قد حققت ما هو أكبر من النجاح الإعلامي، وهو بناء بنية معرفة فلسطينية حول اللاجئين.
تقرير سنوي عن حالة اللاجئين
واقترح مشعشع أن يتجاوز طموح المنصة كونها مرجعاً إعلامياً إلى التحول إلى ما وصفه بـ"محرك للأجندة"، بحيث لا تكتفي بتغطية ما يصبح خبراً، وإنما تساهم في تحديد القضايا التي تستحق أن تتحول إلى موضوع للنقاش الإعلامي والبحثي.
ودعا في هذا السياق إلى إصدار "التقرير السنوي لحالة اللاجئين الفلسطينيين" باسم المنصة، يتضمن مؤشرات وبيانات أصلية يصعب الحصول عليها من مصادر أخرى، مثل مؤشرات التهميش الاقتصادي وتآكل الخدمات التعليمية والصحية والتحولات الديموغرافية في المخيمات والهجرة والتهجير وحالة البنية التحتية.
وقال إنه إذا أُعد التقرير بلغة تجمع بين الصرامة البحثية وقابلية الاستخدام الإعلامي، فإنه يمكن أن يتحول إلى مرجع سنوي تستشهد به المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والجامعات ومراكز الأبحاث.
وأضاف أن المنصة، في هذه الحالة، لن تكتفي برواية قصة اللاجئين، وإنما ستصبح إحدى الجهات التي تسهم في تحديد ما ينبغي مناقشته عنهم وكيفية مناقشته.
وختم مشعشع حديثة بالتأكيد أن التقاء الصحافة بالأرشيف والذاكرة والبيانات يمثل أحد أهم الأدوار التي يستطيع الإعلام المتخصص القيام بها في المرحلة الراهنة.
وقال إن المعركة لم تعد فقط في كيفية إيصال صوت اللاجئ، بل في ضمان ألا يأتي يوم يصبح فيه من الصعب معرفة "من كان اللاجئ، ومن أين جاء، وماذا حدث له، وكيف استمرت قضيته عبر الأجيال".
وأضاف: "التحدي الماثل أمامنا الآن ليس فقط مقاومة التعتيم، وإنما مقاومة النسيان".
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات