فلسطينيون فقدوا أطرافهم جراء حرب الإبادة يشاركون ببطولة كرة الطائرة في مخيم النصيرات
وسط استمرار حرب الإبادة "الإسرائيلية" وما خلفته من آلاف الإصابات الدائمة، شارك فلسطينيون من االذين تسبب القصف "الإسرائيلي" في بتر أطرافهم، بمباراة للكرة الطائرة جلوساً أقيمت في نادي خدمات مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ضمن فعالية رياضية هدفت إلى دعم المصابين الذين فقدوا أطرافهم خلال الحرب، وتعزيز اندماجهم في المجتمع من خلال الرياضة.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من فرق الكرة الطائرة جلوساً، في أول تجمع رياضي من نوعه لمبتوري الأطراف على مستوى قطاع غزة منذ اندلاع حرب الإبادة، في محاولة لإعادة إحياء الأنشطة الرياضية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير مساحة للتواصل والدعم النفسي والاجتماعي.

وقال اللاعب محمد توتة، أحد المشاركين في البطولة: إن اللجنة المنظمة سعت إلى جمع الرياضيين من ذوي الإعاقة بعد انقطاع دام نحو ثلاث سنوات بسبب الحرب، موضحاً أن البطولة ضمت أربعة فرق تنافست في أجواء هدفت إلى تعزيز الاندماج المجتمعي وإعادة الروح للرياضيين الذين تعرضوا لإصابات غيّرت حياتهم.
وأضاف: أن هذه الفعالية ليست مجرد منافسة رياضية، بل رسالة تؤكد قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على مواصلة الحياة والمشاركة الفاعلة في المجتمع رغم الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن البطولة أُقيمت بالتعاون بين اللجنة البارالمبية الفلسطينية ومؤسسة "جسور"، مع وجود خطط لتنظيم المزيد من الأنشطة الرياضية المخصصة لمبتوري الأطراف.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه قطاع غزة ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد المصابين بإعاقات دائمة نتيجة الحرب "الاسرائيلية" حيث قدرت منظمة الصحة العالمية أن نحو 43 ألف شخص في قطاع غزة تعرضوا لإصابات غيّرت حيواتهم منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما تحتاج أكثر من 50 ألف إصابة مرتبطة بالحرب إلى برامج تأهيل طويلة الأمد.
وتشمل هذه الإصابات حالات بتر أطراف، وإصابات في العمود الفقري، وحروقاً شديدة، وإصابات دماغية، وكسوراً معقدة، وهي إصابات تتطلب خدمات تأهيل متخصصة وأجهزة مساعدة ورعاية مستمرة.

وتحذر المنظمة من أن مرافق التأهيل في قطاع غزة لا تعمل بكامل طاقتها، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية، إضافة إلى النقص الحاد في المعدات الطبية والأجهزة المساعدة، بما في ذلك الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة، وهو ما يحد من قدرة المصابين على استعادة استقلاليتهم والاندماج في الحياة اليومية.
وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قد قدر، قبل اندلاع الحرب، عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة بنحو 58 ألف شخص، إلا أن الحرب وما خلفته من إصابات واسعة النطاق ونقص في خدمات العلاج والتأهيل، جعلت هذا العدد مرشحاً للارتفاع بشكل كبير، في ظل استمرار تدهور القطاع الصحي وصعوبة إدخال المستلزمات الطبية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن معظم سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل النزوح المتكرر وانعدام الأمن وتراجع الخدمات الأساسية، بينما تفتقر أماكن الإيواء والمباني المتضررة إلى الحد الأدنى من مقومات الوصول والحماية، ما يزيد من معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة ويجعل حياتهم اليومية أكثر تعقيداً.

غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات