هدد وزير الأمن الصهيوني في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، بتوسيع النموذج العسكري الذي يفرضه جيش الاحتلال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية، بعد أكثر من عام ونصف من الاقتحامات والتهجير وتدمير المنازل ومنع الفلسطينيين من العودة، بالتزامن مع دعوات "إسرائيلية" لإخلاء قرى بمحافظة نابلس وشن عمليات واسعة فيها.

وزعم كاتس، خلال الجلسة الأسبوعية لحكومة الاحتلال، اليوم الأحد 26 تموز / يوليو، أن السياسة العسكرية المتبعة في الضفة الغربية أدت إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%، من دون تقديم بيانات تفصيلية تثبت ادعاءه.

وتباهى ببقاء قوات الاحتلال داخل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عام ونصف، مدعيًا أن الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم "أُجلوا لحمايتهم"، رغم الدمار الواسع والتهجير القسري ومنع السكان من العودة إلى المخيمات.

وبحسب كاتس، تبحث المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال تنفيذ عمليات مماثلة في مناطق أخرى، عبر تحديد المواقع التي تزعم أن العمليات الفلسطينية تنطلق منها، تمهيدًا لاقتحامها وتوسيع الهجمات العسكرية فيها.

ومنذ 21 كانون الثاني/يناير 2025، يواصل جيش الاحتلال عدوانًا واسعًا على شمال الضفة، بدأ في مخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة مئات آخرين.

كما تسبب العدوان بتدمير مئات المنازل والمنشآت والبنى التحتية، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من المخيمات والمناطق المحيطة بها.

وفي سياق متصل، دعا سموتريتش إلى إخلاء الفلسطينيين من قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك في محافظة نابلس، تمهيدًا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة فيها.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عنه قوله، قبيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، إن القرى الثلاث يجب أن تلقى مصير مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مطالبًا جيش الاحتلال بإخلاء سكانها ثم اقتحامها وتدمير ما وصفه بـ"البنى التحتية للإرهاب".

وتشير تصريحات كاتس وسموتريتش إلى توجه داخل حكومة الاحتلال لتوسيع عمليات التهجير والتدمير في الضفة الغربية، وتحويل النموذج المطبق في مخيمات شمال الضفة إلى سياسة يمكن تنفيذها في قرى وبلدات فلسطينية أخرى.

وفي محاولة لتبرير التصعيد، هاجم كاتس رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، بسبب تحميله المستوطنين مسؤولية تصاعد الأوضاع في الضفة، متجاهلًا اعتداءاتهم المتكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وادعى أن الانتقادات الموجهة للمستوطنين تشجع على تنفيذ عمليات ضدهم وضد جنود الاحتلال، قبل أن يعلن دعمه للمشروع الاستيطاني ويزعم أن المستوطنين يحمون التجمعات السكانية داخل كيان الاحتلال.

واختتم كاتس تصريحاته بالتهديد بمواصلة العدوان وتوسيعه، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الفلسطينية من مخططات تهدف إلى تفريغ المخيمات والقرى من سكانها، وفرض واقع عسكري واستيطاني جديد في الضفة الغربية المحتلة.