اختفاء شابة فلسطينية من سكان حي الأمين بدمشق و تزايد بلاغات فقدان فلسطينيات في سوريا
اختفت الشابة الفلسطينية السورية يارا عبد الحفيظ (17 عاماً) من أمام باب منزل عائلتها في حي الأمين الذي يضم تجمعاً فلسطينياً، بالعاصمة السورية دمشق، وسط مناشدات أطلقتها أسرتها للمساعدة في العثور عليها.
وقال ابن عم يارا: إن الفتاة اختفت من أمام منزلها دون توفر معلومات عن وجهتها أو مكان وجودها حتى الآن، مشيراً إلى أن العائلة تواصل البحث عنها وانتظار أي معلومات قد تساعد في الوصول إليها.
وناشدت الأسرة سكان دمشق والمناطق المجاورة تقديم أي معلومات يمكن أن تسهم في العثور على يارا وإعادتها إلى ذويها، كما دعت مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى مشاركة نداء البحث على نطاق واسع.
وخصصت العائلة الرقم(0995760783) للتواصل مع أي شخص يمتلك معلومات ذات صلة باختفاء الفتاة، في وقت لم تصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي معلومات رسمية توضح ملابسات الحادثة أو مكان وجودها.
ويأتي اختفاء يارا في ظل تحذيرات من تزايد الحالات، ومطالب باعداد خطة على المستوى الوطني في سوريا للتصدي لهذه الحالات، والكشف عن المسؤولين عنها، في ظل تسجيل حالات اختفاء في كافة المناطق السورية، تشمل سوريات وفلسطينيات.
وفي متابعة رقابية من مبادرة فلسطينيي سوريا للرقابة الشعبية "مرصد"، أكدت المبادرة، أن هذه المناشدة الجديدة تضاف إلى سلسلة بلاغات فقدان واختفاء لفتيات ونساء من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا خلال الفترة الأخيرة، ما يستدعي، التعامل مع هذه الحالات بأعلى درجات الجدية والمسؤولية.
وكانت مبادرة "مرصد" قد أشارت في تقرير لها، إلى تزايد بلاغات فقدان واختفاء النساء والفتيات في عدد من التجمعات الفلسطينية، مؤكدة أن تكرار هذه البلاغات خلال فترة زمنية قصيرة يتطلب متابعة دقيقة وتوثيقاً مستمراً، وعدم الاكتفاء بردود فعل مؤقتة أو مرتبطة بكل حالة على حدة.
وذكرت المبادرة أنها رصدت خلال الشهر الحالي ارتفاعاً في مناشدات البحث عن نساء وفتيات من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا، مشيرة إلى أن مراجعة أولية للمصادر المفتوحة أظهرت تسجيل عدد من حالات الفقدان في مناطق من بينها مخيم اليرموك، ومخيم خان الشيح، ومخيم الحسينية، وقدسيا.
وأوضحت أن نتائج هذه الحالات تفاوتت بين العثور على بعض المفقودات سالمات، في حين لا تزال حالات أخرى دون تحديثات معلنة حول مصيرها.
وأكدت "مرصد" أنه لا يمكن الجزم بوجود نمط واحد أو سبب محدد وراء هذه الحالات، كما لا يجوز اعتبار كل حالة فقدان جريمة اختطاف أو اختفاء قسري في غياب الأدلة والنتائج الموثقة، إلا أن تكرار البلاغات خلال فترة زمنية قصيرة، إلى جانب غياب قاعدة بيانات موحدة وضعف التحديثات الرسمية أو المجتمعية حول العديد من الحالات، يثير تساؤلات تستوجب المتابعة والتوثيق.
ودعت المبادرة الجهات المعنية إلى فتح تحقيقات سريعة وشفافة في جميع حالات الفقدان والاختفاء، ومتابعة كل حالة حتى كشف مصيرها وإطلاع الرأي العام على النتائج، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة والمؤسسات المجتمعية لضمان سرعة الاستجابة.
كما ناشدت الأهالي في المخيمات والتجمعات الفلسطينية توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، ولا سيما فيما يتعلق بالفتيات والقاصرات، والإبلاغ الفوري عن أي حالة فقدان أو أي معلومات موثقة يمكن أن تساعد في الوصول إلى المفقودات.
وفي سياق متصل، طالبت المبادرة بإنشاء سجل توثيقي مستقل لحالات الفقدان في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا، يقوم على التحقق من المعلومات ومتابعة الحالات حتى إغلاقها، وإصدار تقارير دورية تساعد على تقديم صورة دقيقة للرأي العام والحد من الشائعات.
وشددت "مرصد" على أن حماية المجتمع تبدأ من المعرفة الدقيقة والتوثيق المهني، مؤكدة أهمية تعاون العائلات والمؤسسات المجتمعية ووسائل الإعلام في توثيق الحالات وتحديث مناشدات البحث فور العثور على المفقودين، بما يساهم في بناء قاعدة معلومات موثوقة بعيداً عن التهويل أو التهوين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات