قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن الطفل أنس، البالغ من العمر تسعة أعوام، يواصل التمسك بأحلامه رغم ظروف النزوح القاسية التي يعيشها مع عائلته داخل إحدى مدارس الوكالة في قطاع غزة.

وأوضحت "أونروا" أنّ أنس، مثل ملايين الأطفال حول العالم، يتابع مباريات كأس العالم ويشجع فريقه المفضل، إلاّ أنّ مشاهدة مباراة كرة قدم في غزة باتت مرتبطة بتحديات يومية، من بينها توفر الاتصال بالإنترنت، والعثور على مصدر كهرباء لشحن الهاتف، ووجود مكان آمن لمتابعة اللقاء.

وأضافت الوكالة أن عائلة أنس لجأت إلى إحدى مدارسها، حيث تحول أحد الصفوف الدراسية إلى منزل مؤقت للعائلة، في وقت يواصل فيه الطفل ممارسة كرة القدم مع أصدقائه، محاولاً للحظات تجاوز الخوف والانتظار اللذين يحيطان بحياته اليومية.
 

ونقلت "أونروا" عن أنس قوله إنه يشعر بالحياة عندما يلعب كرة القدم، وينسى الخطر المحيط به لبعض الوقت، مؤكداً أنه يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم دولياً، إلى جانب رغبته في أن يصبح طبيباً لمعالجة الجرحى والمرضى.

وأشارت الوكالة إلى أن قصة أنس تعكس واقع الأطفال الذين يعيشون في مخيمات النازحين بقطاع غزة، ويتمسكون بحقهم في اللعب والتعلم والحلم رغم النزوح وغياب الأمان.

وأكدت "أونروا" أن كل طفل يستحق فرصة للنمو في بيئة آمنة، والحصول على التعليم، وممارسة اللعب، والعيش ببساطة كطفل.

تشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إلى أن أطفال قطاع غزة تحملوا جانباً بالغ القسوة من تداعيات حرب الإبادة الجماعية، إذ استشهد ما لا يقل عن 21,289 طفلاً فلسطينياً، وأصيب نحو 44,500 آخرين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى الثالث من شباط/ فبراير 2026.

كما أفادت المنظمة باستشهاد 265 طفلاً منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وحتى 19 حزيران/ يونيو 2026، بمعدل طفل يومياً، ما يعكس استمرار حرب الإبادة التي تهدد حياة الأطفال في القطاع رغم إعلان الهدنة.