قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" يُمثّل استهدافًا مباشرًا للقضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية وثقافية نظمتها اللجان الشعبية للاجئين في المحافظات الجنوبية، عبر تقنية الاتصال المرئي، تحت عنوان "أونروا والحقوق الوطنية الفلسطينية: معركة الوجود واستراتيجيات البقاء".

وشارك في الندوة عضو الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" ومفوض دائرة "أونروا" واللاجئين حسن أحمد، ورؤساء اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة، وأعضاء مجلس مفوضية "أونروا" واللاجئين، فيما أدارها المدير العام للمخيمات في المحافظات الجنوبية عادل منصور.

وأكد أبو هولي أن الدفاع عن "أونروا" يُشكّل دفاعًا عن الشرعية الدولية والحقوق الوطنية الفلسطينية، داعيًا إلى تعزيز الوعي الوطني في مواجهة محاولات تقليص دور الوكالة أو الالتفاف على ولايتها.

وأشار إلى الجهود المبذولة لضمان استدامة تمويل "أونروا" في ظل الأزمة المالية التي تواجهها، مشددًا على أهمية حماية قطاع التعليم ورفع مستوى الوعي لدى الطلبة، إلى جانب توثيق أنشطة اللجان الشعبية والحفاظ على الذاكرة الوطنية للاجئين.

وأشاد أبو هولي بدور اللجان الشعبية في دعم اللاجئين وتعزيز صمودهم في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من قتل ودمار وحصار، مؤكدًا أهمية توثيق المبادرات الوطنية والمجتمعية لمواجهة محاولات طمس الرواية الفلسطينية.

من جانبه، قال حسن أحمد إنّ المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود الوطنية والشعبية والإعلامية لمواجهة محاولات إنهاء دور "أونروا" أو استبدالها بمؤسسات ومشاريع بديلة.

وأضاف أن حماية الوكالة تتطلب تفعيل الحراك الوطني والدولي، وتعزيز صمود اللاجئين في المخيمات، وضمان استمرار الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة لهم.

وتضمنت الندوة أوراقًا سياسية وقانونية وإعلامية تناولت الحصانة الدولية لـ"أونروا"، ومخاطر نقل صلاحياتها إلى جهات أخرى، ومحاولات استهداف صفة اللاجئ الفلسطيني، وتداعيات تقليص التمويل على الخدمات المقدمة في قطاع غزة والضفة الغربية والمخيمات الفلسطينية.

كما ناقشت الأوراق دور التعليم والإعلام الرقمي واللجان الشعبية والعشائر ومؤسسات المجتمع المحلي في حماية حقوق اللاجئين وتعزيز صمودهم، إضافة إلى رعاية النساء والأطفال واستمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة.

وأكد المشاركون في ختام الندوة ضرورة استمرار التحرك السياسي والقانوني والإعلامي لحماية "أونروا"، ورفض أي مشاريع تستهدف إنهاء ولايتها أو تقليص خدماتها أو نقل صلاحياتها إلى مؤسسات أخرى.

واعتبر المشاركون أنّ استمرار عمل الوكالة يمثل التزامًا دوليًا تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.