تابعت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ بمحافظة غزة أوضاع الخدمات الأساسية داخل المخيم، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، وبحثت مع اللجان العاملة والجهات المختصة تداعيات تقليص ساعات تشغيل غواطس المياه، إلى جانب متابعة أعمال فتح الشوارع وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي.

وتفقد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ، الدكتور حسن الطيبي، سير عمل اللجان الميدانية داخل المخيم، مشيدًا بدورها في تقديم الخدمات للسكان والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

وأكد الطيبي أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز التنسيق بين مختلف اللجان، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات الخدمية الطارئة، مثمنًا جهود ممثل اللجنة الشعبية في اللجان العاملة أشرف علي في متابعة القضايا الميدانية وتعزيز التعاون بين الأطراف العاملة داخل المخيم.

وفي سياق متصل، بحثت اللجنة الشعبية خلال اجتماع مع مدير غرفة عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في منطقة غرب غزة، المهندس مازن المشهراوي، تداعيات تقليص عدد ساعات الكهرباء المخصصة لتشغيل غواطس المياه من سبع ساعات إلى ساعتين يوميًا.

وحذر المشاركون من أن هذا التقليص يهدد قدرة آلاف السكان على الحصول على المياه، في ظل غياب البدائل بعد تضرر البنية التحتية لشبكات المياه واستمرار انقطاع الكهرباء، إلى جانب تراجع قدرة المولدات التجارية على العمل بسبب القيود المفروضة على إدخال الزيوت الصناعية وقطع الغيار اللازمة للصيانة.

ومثل اللجنة الشعبية في الاجتماع مسؤول ملف وكالة الغوث محمود عاشور، بمشاركة عدد من نشطاء المخيم وممثلي اللجان العاملة، حيث شدد المجتمعون على ضرورة التحرك العاجل لإيجاد حلول عملية للأزمة، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على المياه خلال فصل الصيف.

وقال المشهراوي إن "أونروا" تواصل البحث عن حلول لمعالجة الأزمة، مشيرًا إلى أن نقص الزيوت الصناعية وقطع الغيار أثر أيضًا على مولدات الوكالة وأدى إلى خروج عدد منها عن الخدمة.

وفي إطار الجهود المبذولة لتطويق الأزمة، تواصلت اللجنة الشعبية مع عدد من الجهات والمؤسسات، بينها اللجنة المصرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، ووزارة الإغاثة الحكومية، وسلطة المياه، بهدف دعم التدخلات العاجلة وتحسين واقع الخدمات.

كما وجه الطيبي الشكر إلى طواقم بلدية غزة واللجنة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تعاونهم مع اللجنة الشعبية والاستجابة للمناشدات، بما أسهم في فتح عدد من الشوارع وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي داخل المخيم.

وأكد أن استمرار التنسيق بين اللجنة الشعبية واللجان العاملة والمؤسسات ذات العلاقة يشكل ركيزة أساسية لتعزيز صمود سكان مخيم الشاطئ وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.