نظّم ممثلو المجتمع المدني والفعاليات الشعبية في مخيمي البريج والنصيرات، أمس الاثنين 15 أيار / مايو، وقفة جماهيرية غاضبة في مخيم البريج وسط قطاع غزة، رفضاً لسياسة التجويع والحصار المفروض على القطاع، وتنديداً بوقف خدمات "المطبخ العالمي" وتقليص المساعدات الغذائية، خاصة في المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين.

ورفع المشاركون في الوقفة صوتهم احتجاجاً على تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية، مؤكدين أن وقف توريد الطعام وتقليص الوجبات المقدمة للأسر الفقيرة والنازحة يهدد حياة آلاف العائلات التي تعتمد على هذه المساعدات كمصدر أساسي للبقاء، في ظل استمرار الحصار ونقص الغذاء وانهيار مقومات الحياة.

وأكد المشاركون أن الحق في الحياة والغذاء والأمن الغذائي حقوق أصيلة تكفلها الشرائع والقوانين الدولية، مشددين على أن تقليص خدمات المؤسسات الإغاثية، وعلى رأسها "المطبخ العالمي"، في هذا التوقيت الحرج يعيد إنتاج سياسة هندسة الجوع التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحذروا من أن وقف أو تقليص الخدمات الإغاثية يمثل ضربة قاسية لعشرات آلاف الأطفال والنساء والنازحين، الذين باتت الوجبات المقدمة لهم شريان حياة يوميًا في ظل الجوع والنزوح والفقر، وتواصل آثار الحرب والحصار على مختلف مناطق القطاع.

وطالب المشاركون باستئناف المساعدات الغذائية بشكل عاجل، وضمان استمرار توريد الطعام إلى المناطق المحاصرة والمتضررة، إلى جانب دعم وكالة "أونروا" وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها الإنسانية للأسر الفقيرة والنازحة.

كما دعوا المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لإنقاذ السكان من الكارثة الإنسانية المتفاقمة، ووقف سياسة التجويع ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وشدد المشاركون على ضرورة إنصاف الطفل الفلسطيني الذي يواجه الجوع والحرمان، مطالبين المؤسسات الإغاثية بالتراجع عن قرارات تقليص خدماتها، والوقوف إلى جانب الفلسطينيين في هذه المرحلة الإنسانية الكارثية.