بدأ معتقل سياسي في الأردن بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على الممارسات بحقة، بينما كشفت "هيئة الدفاع عن معتقلي المقاومة" عن أوضاع قاسية يعانيها معتقلو دعم المقاومة إثر سياسات تضييق منهجية تمارس عليهم من قبل إدارة السجون في ظل إجراءات عزل ونقل غير مبرر وسط ظروف معيشية غير ملائمة وتنتهك كرامة السجناء.

وقالت هيئة الدفاع في بيان لها: إن معتقلي دعم المقاومة وهم: إبراهيم وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي، وعبدالله هشام ومحسن الغانم ومعاذ الغانم يتعرضون لإجراءات إدارة السجون وصفت بـ المقلقة مشيرة إلى وجود سياسة التضييقات الممنهجة بحق المعتقلين.

وأوضحت الهيئة أن الإجراءات أدت إلى عزل ونبذ المعتقلين ووضعهم تحت ضغوط نفسية كبيرة قد تؤثر على سلامتهم النفسية خاصة اذا استمرت هذه الإجراءات وتكررت بذات الوتيرة مع طول مدة اعتقالهم.

وبحسب بيان الهيئة، شملت إجراءات التضييق التي تمارسها السلطات الأردنية على المعتقلين، تضييق الزيارات وحرمان كثير من أصدقائهم ومعارفهم من زيارتهم وسمحت لفئات قليلة جداً بالزيارة مع التضيق على وكلائهم بالزيارات.

كما أقدمت إدارة السجون على إجراء تنقلات غير مبررة بدأت بنقل المهندس عبدالله هشام من سجن السلط إلى سجين رميمين بعد أن تم نقله بين 4 سجون خلال عام واحد.

ولفتت الهيئة إلى الإجراءات التي مارستها إدارة السجون على المهندس خالد المجدلاوي الذي قامت بنقله بشكل مفاجئ ودون أي مبرر قانوني من سجن الجويدة إلى سجن ماركا، والذي سبق أن نقل من سجن الموقر إلى سجن الجويدة وقبلها نقل من سجن ماركا إلى الموقر في تنقلات عشوائية متكررة.

واحتجاجاً على تلك الإجراءات أعلن المهندس خالد المجدلاوي أحد معتقلي دعم المقاومة عن إضرابه عن الطعام بعد نقله التعسفي لسجن بعيد عن مسكن عائلته وحرمان أسرته من الزيارة الخاصة وحرمانه من ممارسة حقه بالاتصال الهاتفي معهم.

ووفقاً للبيان، مارست السلطات الأردنية إجراءات تعسفية بحق المعتقلين عبر تعمد إقصائهم ونقل كل من يخالطهم ويتعامل معهم بشكل جيد وإبقاء الجنائيين الذين يتعمدون إيذاءهم وتحريض المساجين الجنائين ضدهم وتصنيفهم كخطيرين وترهيب باقي المساجين منهم، حيث تعرض المعتقل إبراهيم جبر في الفترة الأخيرة لعدد من التضييقات المشابهة.

وأشارت هيئة الدفاع إلى أن المعتقلين الثلاثة هم أقدم معتقلي دعم المقاومة في الأردن، حيث حُكم عليهم بالسجن لمدة 20 عاماً على خلفية محاولة إمداد المقاومة في الضفة الغربية بالسلاح سندًا لأحكام قانون منع الإرهاب، لينتج عن ذلك تصنيف مناقض للالتزامات الدولية مفاده أن داعمي المقاومة هم "إرهابيون".

كما اعتبرت أن ما يتعرض له المعتقلون من قبل الجهات المختصة يتناقض مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي نصت على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية للسجين، وعدم التمييز تجاهه على أساس سياسي وعلى حقه بالاتصال بالعالم الخارجي.

وطالبت هيئة الدفاع بتأمين ظروف معيشية تحفظ للمعتقلين كرامتهم وسلامتهم الصحية والنفسية في سجونهم، بعيدًا عن سياسة الضغط الأمني، والتضييق عليهم في تفاصيل يومهم هو حق الحد الأدنى لهم، لاسيما أن ملفهم هو من الملفات التي تنتظر حلاً سياسيًا ينهي معاناتهم المستمرة ويعيد لهم حريتهم بوصفهم سجناء سياسيين.