أحيت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم خانيونس الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، بمهرجان وطني حمل عنوان "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم"، في رسالة أكدت تمسك اللاجئين بحق العودة، ورفضهم كل محاولات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

ونُظمت الفعالية، بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، اليوم الاثنين 11 أيار/ مايو، بجانب نادي شباب خانيونس مقابل مستشفى ناصر، بمشاركة جماهيرية وفصائلية ومجتمعية واسعة.

وشهد المهرجان حضور ممثلي القوى الوطنية والإسلامية، والشخصيات الوطنية، والمؤسسات والفعاليات المجتمعية، والوجهاء والمخاتير، إلى جانب مشاركة شبابية ونسوية وجماهيرية، في مشهد عكس وحدة الموقف الوطني حول قضية اللاجئين وحقهم التاريخي في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرًا.

وثمّنت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم خانيونس، ممثلة برئيسها الأستاذ رائد الغول وأعضاء اللجنة، مشاركة أبناء المخيم وكل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية الوطنية، مؤكدة أن الحضور الواسع جسّد تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة.

وفي هذا السياق، شددت اللجنة على ضرورة حماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والتمسك بدورها، باعتبارها شاهدًا سياسيًا وقانونيًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.

وحذرت اللجنة من أن الأونروا تتعرض لحملة استهداف سياسي ومالي ممنهجة، تسعى إلى تقليص خدماتها وإنهاء دورها، داعية اللاجئين والقوى والمؤسسات الوطنية إلى إسنادها وحمايتها، بوصفها عنوانًا إنسانيًا وسياسيًا لقضية اللاجئين.

وأكدت كلمات المشاركين أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، ويرفض كل محاولات التهجير وتصفية قضية اللاجئين، مهما تصاعدت الضغوط السياسية والإنسانية.

كما اعتبر المتحدثون أن النكبة لم تكن حدثًا عابرًا في التاريخ الفلسطيني، بل مشروعًا استعماريًا متكاملًا أدى إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وارتكاب المجازر بحقهم، مؤكدين أن آثارها السياسية والإنسانية ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وربطت الكلمات بين نكبة عام 1948 وما يتعرض له قطاع غزة من عدوان متواصل، بما يرافقه من قتل وتجويع ونزوح جماعي، معتبرة أن ما يجري اليوم يمثل امتدادًا لمحاولات اقتلاع الفلسطيني من أرضه وكسر إرادته.

وأكدت اللجنة أن النكبة ليست ذكرى عابرة في الوجدان الفلسطيني، بل محطة وطنية متجددة يستمد منها اللاجئون معاني الصمود والثبات، مشددة على أن قضية اللاجئين ستبقى حية جيلًا بعد جيل، وأن محاولات شطبها أو تجاوزها ستفشل أمام إصرار الشعب الفلسطيني على حقوقه.