أعلنت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ بمحافظة غزة، انطلاق فعاليات إحياء الذكرى الـ78 للنكبة، من داخل "مخيم العودة" للنازحين، وسط ركام المنازل وخيام العائلات التي هجّرها العدوان المتواصل على قطاع غزة.

وشهدت الفعالية مشاركة جماهيرية وشعبية واسعة، بحضور شخصيات مجتمعية ومخاتير عائلات، في مشهد جمع بين ذاكرة اللجوء الأولى عام 1948 وواقع النزوح القسري الذي يعيشه الفلسطينيون اليوم في القطاع نتيجة حرب الابادة الجماعية.

وأكد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ، الدكتور حسن الطيبي، أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، ويرفض كل محاولات التهجير وتصفية قضية اللاجئين.

وقال الطيبي إن النكبة لم تكن حدثًا عابرًا في التاريخ الفلسطيني، بل مشروعًا استعماريًا متكاملًا أدى إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وارتكاب المجازر بحقهم، مؤكدًا أن آثارها السياسية والإنسانية ما زالت مستمرة حتى اليوم.

وربط الطيبي بين نكبة عام 1948 وما يتعرض له قطاع غزة من عدوان متواصل، وما يرافقه من قتل وتجويع ونزوح جماعي، معتبرًا أن ما يجري اليوم امتداد لمحاولات اقتلاع الفلسطيني من أرضه وكسر إرادته.

وشدد على رفض استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أو إنهاء دورها، باعتبارها شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة إلى الديار التي هُجّروا منها.

من جانبهم، أكد المشاركون في كلماتهم تمسكهم بأرضهم وحقوقهم التاريخية، مشددين على أن المدن والقرى التي هُجّر منها الآباء والأجداد لم تغب عن الذاكرة الفلسطينية، وأن الحقوق الوطنية لا تسقط بالتقادم.

وأشاروا إلى أن رهان الاحتلال على نسيان الأجيال الجديدة لقضيتها فشل، مؤكدين أن الأحفاد ما زالوا يحملون مفاتيح المنازل ويتمسكون بحق العودة، رغم الدمار والنزوح ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.