أعلنت أجهزة الأمن "الإسرائيلية"، اليوم الجمعة 8 أيار/ مايو، اعتقال مستوطن "إسرائيلي" وثلاثة جنود في الجيش "الإسرائيلي"، للاشتباه بتعاونهم مع جهات استخبارات إيرانية وتنفيذ مهام أمنية بتوجيه منها، في قضية وصفتها السلطات بأنها خطيرة وتكشف عن محاولات متواصلة لتجنيد "إسرائيليين" لصالح جهات "معادية".

وقال بيان مشترك صادر عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، والشرطة "الإسرائيلية"، والجيش: إن الاعتقالات نُفذت خلال شهر آذار/ مارس الفائت، ضمن نشاط مشترك شاركت فيه وحدة التحقيقات المركزية في الشرطة "الإسرائيلية"، ووحدة "لاهف 433"، إلى جانب الشرطة العسكرية.

وبحسب البيان، فإن التحقيقات أظهرت أن المشتبه بهم أقاموا "علاقات طويلة الأمد" مع جهات استخبارات إيرانية قبل تجنيدهم في الجيش "الإسرائيلي"، ونفذوا سلسلة من المهام الأمنية وهم على علم بطبيعة الجهة التي تتواصل معهم.

وأشار البيان إلى أن أحد المشغّلين قام بتجنيد بقية المتهمين، حيث كُلّفوا بتنفيذ عمليات تصوير وتوثيق في مواقع مختلفة داخل الأراضي المحتلة، شملت محطات قطارات، ومراكز تجارية، وكاميرات مراقبة، إضافة إلى المدرسة التقنية التابعة لسلاح الجو "الإسرائيلي"، التي كان بعض المعتقلون يدرسون فيها.

كما كشفت التحقيقات، وفق البيان، أن المتهمين طُلب منهم شراء وسائل قتالية وأسلحة، فيما بادر بعضهم من تلقاء أنفسهم إلى التواصل مع المشغّل الإيراني بهدف تنفيذ "مهام أمنية إضافية"، إلى جانب تورط بعضهم في أعمال تخريب للممتلكات ضمن إطار العلاقة مع تلك الجهات.

وأكدت الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" أن النيابة العامة في لواء حيفا ستتقدم، اليوم الجمعة، بلوائح اتهام "خطيرة" بحق المعتقلين.

وربط البيان القضية بسلسلة من الملفات التي كشفت عنها السلطات "الإسرائيلية" خلال الفترة الأخيرة، والتي قالت إنها تشير إلى "محاولات متكررة من قبل جهات إرهابية واستخبارات معادية لتجنيد مواطنين إسرائيليين بهدف الإضرار بأمن إسرائيل وسكانها".

وجددت الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" تحذيراتها للمستوطنين من إقامة أي اتصال مع جهات أجنبية أو تنفيذ مهام لصالحها، مؤكدة أن أجهزة الأمن وسلطات إنفاذ القانون "ستعمل بأقصى درجات الصرامة" ضد كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأنشطة.