أصدرت محكمة ستوكهولم، اليوم الاثنين 04/05/2026، حكمًا بالسجن المؤبد على محمود سويدان، المعروف بـ"أبو حديد"، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مخيم اليرموك بدمشق عام 2014، إبان حصار جيش نظام بشار الأسد السابق والميليشيات الداعمة له المخيم، في قضية وصفتها حملة معتقلي فلسطينيي سوريا بأنها خطوة بارزة في مسار ملاحقة المتورطين بجرائم الحرب بحق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وجاء الحكم بعد محاكمة استمرت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث أثبتت المحكمة تورط سويدان، أحد عناصر تنظيم "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" و"فلسطين حرة"، والمعروف بلقب "المقنّع"، في عمليات تعذيب وقتل عمد طالت مدنيين محاصرين داخل المخيم.

وبحسب لائحة الاتهام ومصادر حقوقية وناشطين، شملت الجرائم تسليم مدنيين، بينهم نساء ورجال وأطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم 15 عامًا، للاعتقال مع العلم المسبق بتعرضهم للتعذيب الذي قد يؤدي إلى الوفاة، إضافة إلى تورطه في أعمال عنف جنسي، ومشاركته في عمليات إرشاد "ملثم" للإبلاغ عن نشطاء ومتظاهرين سلميين، ما سهّل اعتقالهم على الحواجز التابعة للأمن السوري وتعريضهم للتعذيب والقتل.

كما كشفت التحقيقات عن مشاركة المتهم في هجمات ممنهجة ضد المدنيين أثناء عمله على حاجز تابع للنظام السوري، ضمن انتمائه إلى ميليشيات مسلحة، بينها "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" و"حركة فلسطين حرة".

وتشير المعطيات إلى أن سويدان وصل إلى السويد لاجئًا عام 2013، وحصل على الجنسية السويدية عام 2017، قبل أن يعود إلى سوريا عدة مرات للمشاركة في العمليات العسكرية، إلى أن أوقفته الشرطة السويدية مطلع عام 2024.

وقضت المحكمة أيضًا بتعويضات مالية لصالح الضحايا تراوحت بين 20 ألفًا و70 ألف يورو، وفق ما ورد في قرارها.

وفي تعليقها على الحكم، أشادت حملة "معتقلي فلسطينيي سوريا" بهذا التطور القضائي، واعتبرته "انتصارًا للمعتقلين والشهداء وذويهم"، مثمنة الجهود القانونية والحقوقية التي قادت إلى إصدار الحكم، ومؤكدة استمرار العمل لملاحقة جميع المتورطين بجرائم بحق السوريين والفلسطينيين داخل سوريا وخارجها، لا سيما من تورطوا في انتهاكات مرتبطة بنظام الأسد والميليشيات الداعمة له.