"ميلوني" تعلّق اتفاقية "الدفاع" بين إيطاليا و"إسرائيل"..ماهي الاتفاقية؟
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية "جورجيا ميلوني"، يوم الثلاثاء 14 نيسان/أبريل، تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع "إسرائيل"، في خطوة برّرتها بـ"الأوضاع الراهنة"، دون تقديم تفاصيل إضافية، وذلك خلال تصريح أدلت به على هامش فعالية في مدينة "فيرونا".
ويأتي القرار ليوقف اتفاقية تعاون عسكري استراتيجية كانت تُجدد تلقائياً كل خمس سنوات، وتعود جذورها إلى مذكرة تفاهم أُبرمت عام 2003، قبل أن يتم تثبيتها رسمياً عبر قانون إيطالي صدر عام 2005، لتشكّل منذ ذلك الحين الإطار الناظم للعلاقات "الدفاعية" بين البلدين.
ولا تقتصر الاتفاقية المُعلّقة على صفقات تسليح تقليدية، بل تشمل منظومة تعاون واسعة، تتضمن تبادل الخبرات والتدريب من خلال المناورات المشتركة وتبادل الوفود العسكرية، إضافة إلى التعاون الصناعي والتكنولوجي بين شركات الدفاع، ومن بينها شراكات جمعت شركة "ليوناردو" الإيطالية بنظيراتها "الإسرائيلية".
كما تشمل الاتفاقية مجالات البحث والتطوير في الأنظمة الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، إلى جانب تسهيل تصدير واستيراد المعدات العسكرية، حيث برزت صفقات تبادل شملت طائرات تدريب إيطالية من طراز (M-346) مقابل أقمار صناعية ومنظومات استخباراتية "إسرائيلية".
ويأتي تعليق الاتفاقية في سياق تصاعد الجدل داخل إيطاليا خلال العامين الأخيرين، على خلفية التطورات الإنسانية في غزة والضفة الغربية، حيث تعرضت الحكومة لضغوط سياسية وقانونية متزايدة.
وكان عدد من المحامين والخبراء القانونيين قد تقدموا، في أيار/مايو 2025، ببلاغات رسمية تطالب بوقف الاتفاقية، معتبرين أنها قد تتعارض مع الدستور الإيطالي والقوانين الدولية التي تحظر تصدير الأسلحة أو التعاون العسكري في حال استخدامها بانتهاكات لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، كانت الحكومة الإيطالية قد أعلنت منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 وقف منح تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، مع الإبقاء على تنفيذ العقود السابقة الموقعة قبل هذا التاريخ، شريطة عدم استخدامها ضد المدنيين.
يأتي ذلك، في سياق تصاعد التضامن الشعبي في ايطاليا مع فلسطينن وخصوصاً خلال وعقب حرب الابادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة، وتصاعد تيارات الرأي العام التي تطالب بقطع العلاقات مع "إسرائيل" وتمثلت بتظاهرات وفاعليات حاشدة، فضلاً عن قيام عمال الموانئ الإيطالية بإضرابات، ورفض تحميل بضائع "إسرائيلية" على متن السفن من الموانئ الإيطالية، كما يأتي تعليق الاتفاقية، في وقت يخوض فيه كيان الاحتلال حرباً عدوانية ضد لبنان وإيران.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات