حققت عريضة شعبية في أوروبا إنجازاً تاريخياً للقضية الفلسطينية عقب تخطيها حاجز المليون توقيع للمطالبة بتعليق الشراكة بين "إسرائيل" والاتحاد الأوروبي خلال 3 أشهر فقط منذ إطلاق حملتها.

وأفادت صفحة مبادرات المواطنين الأوروبيين التابع للمفوضية الأوروبية، أن عدد التواقيع بلغ حتى فجر اليوم الثلاثاء 14 نيسان/ إبريل، مليوناً و7 آلاف و331 توقيعاً، متجاوزاً الحد الأدنى المطلوب لاعتماد المبادرة رسمياً، وهو مليون توقيع صحيح، مع استيفاء المتطلبات القانونية في 7 دول أعضاء على الأقل.

ووصفت العريضة بأنها إنجاز تاريخي للقضية الفلسطينية يعكس الغضب العارم لدى الرأي العام الأوروبي إزاء السياسات "الإسرائيلية" الإجرامية على خلفية حرب الإبادة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في قطاع غزة.

وتضمنت أهداف الحملة نقلاً عن المفوضية الأوروبية أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تحمل مسؤولية مستويات غير مسبوقة من قتل وإصابة المدنيين، إلى جانب التهجير الواسع للسكان، والتدمير المنهجي للمستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة.

كما أشارت تقارير أوروبية إلى قيام الاحتلال بفرض حصار شامل على المساعدات الإنسانية، بما قد يرقى إلى استخدام التجويع كأداة من أدوات الحرب.

وأوضحت العريضة الشعبية أن "إسرائيل" تنتهك بشكل صارخ قواعد والتزامات أساسية في القانون الدولي، فضلاً عن إخفاقها في الامتثال للأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بمنع جريمة الإبادة الجماعية.

واعتبرت العريضة أن الاتحاد الأوروبي واصل حتى الآن الإبقاء على اتفاق الشراكة مع "إسرائيل"، التي تعد أساساً في العلاقات التجارية والاقتصادية والسياسية الثنائية بين الجانبين، وهو ما اعتبره القائمون على الحملة تناقضاً جوهرياً مع القيم الأوروبية المعلنة.

وشدد القائمون على العريضة على أن مواطني الاتحاد الأوروبي لن يقبلوا استمرار اتفاق يسهم -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- في تعزيز شرعية وتمويل "دولة" متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالبت العريضة المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح رسمي إلى المجلس الأوروبي يقضي بالتعليق الكامل لاتفاق الشراكة مع "إسرائيل".

وكان تحالف من أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي قد أطلق -من العاصمة البلجيكية بروكسل التي هي مقر الاتحاد الأوروبي- حملة شعبية واسعة النطاق تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وقانوني على المفوضية الأوروبية، لدفعها إلى اتخاذ خطوة رسمية باتجاه تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد و"إسرائيل".

وجاءت هذه المبادرة استجابة لما وصفه مطلقوها بأنه واجب أخلاقي وقانوني في ظل الانتهاكات المنهجية والمتواصلة التي يرتكبها الاحتلال في غزة، بما فيها استهداف المرافق الطبية والتهجير القسري واستخدام التجويع كسلاح حرب، والتي اعتبرت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.