نظم اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بقطاع غزة، اعتصامًا احتجاجيًا موسعًا في مؤسسات الوكالة، رفضًا لقرار إنهاء عمل دائرة التمويل الصغير "التنمية" وفصل موظفيها البالغ عددهم 42 موظفًا.

88955555.jpeg


واستمر الاعتصام لمدة ساعة، بالتزامن مع تنظيم اعتصام مركزي أمام البوابة الغربية لمكتب غزة الإقليمي، بمشاركة موظفين في الوكالة عبّروا عن رفضهم للقرار وطالبوا إدارة "أونروا" بالتراجع عنه.

وقال الاتحاد إن قرار إنهاء دائرة التمويل الصغير وفصل موظفيها اتُخذ بصورة أحادية الجانب، من دون مراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الموظفون وعائلاتهم في قطاع غزة.

واعتبر أن القرار يهدد الاستقرار الوظيفي والمعيشي لـ42 موظفًا وعائلاتهم، في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الاحتياجات الأساسية وتراجع فرص العمل ومصادر الدخل.

42452452.jpeg

وأشار الاتحاد إلى أن تداعيات القرار لا تقتصر على فقدان الموظفين مصادر دخلهم، بل تمتد إلى زيادة حالة القلق وعدم الاستقرار الوظيفي بين العاملين في الوكالة، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي يمكن أن تنعكس على الموظفين وأسرهم.

وطالب المشاركون في الاعتصام إدارة "أونروا" بمراجعة القرار وفتح حوار جاد مع اتحاد الموظفين للتوصل إلى حلول تحفظ حقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات والبرامج التي تقدمها الوكالة.

وأكد اتحاد الموظفين العرب بغزة أنه سيواصل تحركاته النقابية والقانونية دفاعًا عن حقوق الموظفين، ورفض أي قرارات من شأنها المساس بأمنهم الوظيفي والمعيشي.

WhatsApp Image 2026-09-24 at 12.47.52 PM777.jpeg


 

وجدد الاتحاد دعوته إدارة "أونروا" إلى تحمل مسؤولياتها تجاه العاملين واللجوء إلى الحوار والتفاهم لمعالجة الخلافات، بدلًا من اتخاذ قرارات أحادية قال إنها تلقي بتداعيات مباشرة على الموظفين وعائلاتهم.

تتصاعد تداعيات الأزمة المالية التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" مع انتقال إجراءات التقشف خلال عام 2026 من خفض النفقات إلى تقليص ساعات العمل والرواتب، ثم إنهاء خدمات موظفين، ما أثار مخاوف واسعة من تحميل اللاجئين والعاملين كلفة الأزمة المالية والضغوط السياسية المتزايدة على الوكالة.

ويحذر موظفون وجهات فلسطينية من أن استمرار هذه الإجراءات لم يعد يقتصر على أوضاع العاملين، بل بات يهدد مستوى الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية التي يعتمد عليها اللاجئون في غزة، وسط مخاوف من تحول التقليصات المؤقتة إلى مسار دائم يعيد تقليص حضور "أونروا" ودورها في القطاع، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية بصورة غير مسبوقة.