طالبت حركة المقاطعة "بي دي إس المغرب" بإلغاء مشاركة شركة الصناعات الجوية "الإسرائيلية" "IAI" في معرض مراكش للطيران 2026، المقرر تنظيمه من 7 إلى 10 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ودعت إلى مقاطعة المعرض ومراجعة الاتفاقيات والتعاون القائم مع "إسرائيل"، ولا سيما في المجالات الأمنية والعسكرية.

وقالت الحركة إن شركة "IAI" أكدت مشاركتها في المعرض، حيث تعتزم عرض مجموعة من الأنظمة والقدرات العسكرية المتقدمة التي تصفها بأنها "مجرّبة في النزاعات الحديثة"، معتبرة أن مشاركة الشركة تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية في ظل الحرب على قطاع غزة.

وأشارت "بي دي إس المغرب" إلى أن منظمة العفو الدولية أدرجت "IAI" ضمن شركات قالت إنها تسهم في انتهاكات مرتبطة بالاحتلال "الإسرائيلي" وجرائم بموجب القانون الدولي، مطالبة بعدم إتاحة المجال أمام الشركات العسكرية المتهمة بالتورط في الإبادة الجماعية للمشاركة في المعارض التجارية.

واستشهدت الحركة بما جرى خلال معرض باريس للطيران عام 2025، حين أغلقت السلطات الفرنسية أجنحة خمس شركات عسكرية "إسرائيلية"، من بينها "IAI"، على خلفية خلاف بشأن عرض أسلحة هجومية، معتبرة أن السماح للشركة نفسها بالمشاركة في معرض مراكش يتناقض مع المطالب الشعبية الرافضة للتطبيع.

وقالت الحركة إن مشاركة "IAI" تأتي في سياق علاقات متنامية بين المغرب والشركة، مشيرة إلى توقيع وزارة الصناعة والتجارة المغربية مذكرة تفاهم معها في آذار/مارس 2022 للتعاون في قطاع صناعة الطيران، فضلًا عن تقارير إعلامية تحدثت عن صفقات لاقتناء منظومة الدفاع الجوي والصاروخي "Barak MX" وقمر صناعي من طراز "Ofek 13".

ودعت الحركة الطلبة والمهندسين والباحثين والمهنيين والجمعيات والنقابات والهيئات المدنية إلى مقاطعة معرض مراكش للطيران وعدم المشاركة في فعالياته، والتعبير بالوسائل المشروعة عن رفض استخدام المعرض للترويج لمنتجات شركات عسكرية إسرائيلية.

كما طالبت الجهات المنظمة بإلغاء مشاركة "IAI" وأي شركات عسكرية أخرى تتهمها الحركة بالتورط في حرب الإبادة على غزة، ومن بينها "Lockheed Martin، ووضع معايير واضحة تمنع، بحسب تعبيرها، تحويل المعارض المقامة في المغرب إلى منصات لتسويق منتجات شركات متهمة بارتكاب أو المساهمة في انتهاكات للقانون الدولي.

وجددت "بي دي إس المغرب" مطالبتها السلطات المغربية بمراجعة الاتفاقيات المبرمة مع كيان الاحتلال، خصوصًا في المجالات الأمنية والعسكرية، معتبرة أن استمرار هذا المسار يتعارض مع مواقف قطاعات واسعة من الشارع المغربي الداعم للحقوق الفلسطينية والرافض للتطبيع.