دعت حملة "لا مكان للإبادة"، التابعة لحركة مقاطعة كيان الاحتلال وسحب الاستثمارات منه "BDS" ، إلى تحويل اليوم العالمي للسياحة، الذي يصادف 27 أيلول/سبتمبر، إلى مناسبة للتحرك من أجل سياحة أخلاقية يقودها المجتمع المحلي، وخالية من الفصل العنصري "الإسرائيلي" والتواطؤ مع حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

وطالبت الحملة بتصعيد الضغط على شركتي "Booking.com" و"Airbnb"، وغيرهما من الشركات العاملة في قطاع السياحة، جرّاء تواطؤها في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، السكان الأصليين للبلاد.

وقالت الحملة إن منظمة الأمم المتحدة للسياحة تحيي اليوم العالمي هذا العام تحت عنوان يركز على "دور السياحة في المجتمع الدولي"، داعية إلى تجاوز العبارات العامة وتحويل المناسبة إلى تحركات عملية ضد الشركات التي توفر خدماتها داخل منظومة الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري.

وأوضحت أن حملة "لا مكان للإبادة" تعمل على بناء ضغط شعبي دولي يستهدف الشركات المتواطئة، ومنع توفير ملاذات آمنة للمشتبه في ارتكابهم الإبادة وجرائم الحرب أو تسهيلهم المجزرة "الإسرائيلية" المتواصلة في قطاع غزة.

ندوة حول السفر من دون تمويل الإبادة

وفي إطار فعاليات يوم السياحة العالمي، أعلنت الحملة تنظيم ندوة إلكترونية بعنوان "السياحة الأخلاقية: السفر من دون تمويل الإبادة والفصل العنصري"، عند الساعة الثالثة بعد ظهر 27 أيلول/سبتمبر، بتوقيت فلسطين.

وقالت إن حملة "لا مكان للإبادة" نجحت، خلال أكثر من عام، في بناء روابط بين ناشطين ومجموعات في مناطق مختلفة من العالم، في ظل رفض المجتمعات المحلية استخدام مدنها وقراها ملاذات آمنة لمتهمين بارتكاب جرائم الاحتلال أو تسهيلها.

وأضافت أن التحركات التي بدأت بصورة عفوية رفضاً للصمت على الفظائع التي يرتكبها كيان الاحتلال، تطورت إلى حملة دولية تسهم في إعادة تعريف مفهوم السياحة الأخلاقية، وتربط بين النشاط المناهض للإبادة والمشروعات السياحية المستدامة القائمة على خدمة المجتمع المحلي.

وتتناول الندوة، التي تستمر ساعة واحدة وتُعقد باللغة الإنجليزية، دوافع الناشطين والباحثين وأصحاب الأعمال في قطاع الضيافة للمشاركة في بناء هذا النموذج، إلى جانب سبل انضمام أفراد ومؤسسات جديدة إلى الحملة.

ويشارك في الندوة كل من نيفيس موندا، من حركة المقاطعة في نابولي وصاحبة مطعم «تافيرنا أ سانتا كيارا» المصنف "منطقة خالية من الفصل العنصري" في إيطاليا، والناشطة فلسطين المتخصصة في مساءلة الشركات وحقوق الإنسان في منظمة "إيكو"، إلى جانب ك. موق، المنظم في مجالات مناهضة العنصرية وحقوق المهاجرين والتضامن في تايلاند. وأتاحت الحركة المشاركة في الندوة عبر الرابط التالي: https://us02web.zoom.us/j/85132785821

تحركات أمام المعالم السياحية

ودعت الحملة الناشطين والأصدقاء والعائلات إلى تنظيم تجمعات سلمية في المواقع والمعالم السياحية المحلية، مثل الشواطئ والنصب التذكارية والمواقع الطبيعية والأماكن العامة، ورفع لافتات حملة "لا مكان للإبادة."

وطالبت المشاركين بالتقاط صور جماعية وتوزيع منشورات تعريفية على المهتمين، بهدف إيصال رسالة تطالب بمنع توظيف السياحة في دعم الاحتلال أو توفير الحماية للمتورطين في جرائمه.

وأتاحت الحملة مجموعة من التصاميم والملصقات للاستخدام خلال الفعاليات، مع إمكانية ترجمة شعاراتها إلى لغات مختلفة، ودعت المشاركين إلى نشر صور واضحة لتحركاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وشددت على ضرورة التزام التجمعات بالسلمية والقوانين المحلية، وعدم التسامح مع أي شكل من أشكال العنصرية أو التمييز أو الإساءة، وأن تلتزم الشعارات برسائل حملة "لا مكان للإبادة" والإطار العام لحركة المقاطعة.

وأكدت احتفاظها بحق عدم نشر الصور أو إزالة الإشارات المرتبطة بها عن أي محتوى يخالف هذه الضوابط.

كما دعت العاملين في قطاع الاستضافة إلى التعرف إلى مبادرة "ملاذات السلام"، وحثت الراغبين في السفر بصورة أخلاقية على توقيع تعهد "أسقطوا الفصل العنصري من أمتعتكم"، في خطوة تهدف إلى توسيع المقاطعة لتشمل خيارات السفر والإقامة والخدمات السياحية.