: دعا رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، الثلاثاء 22 أيلول / سبتمبر، الحكومة الفنلندية إلى إعادة النظر في قرارها عدم تجديد اتفاقية التمويل متعددة السنوات مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بعد انتهاء الاتفاقية الحالية نهاية عام 2026.

جاء ذلك خلال لقاء أبو هولي مع رئيسة مكتب تمثيل فنلندا لدى فلسطين تاريا كانجاسكورتي في مدينة رام الله، حيث بحث الجانبان التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وأوضاع اللاجئين، والتحديات المالية والتشغيلية التي تواجه "أونروا"، إلى جانب التمويل الفنلندي المقدم للوكالة وآفاق استمراره.

وقال أبو هولي إن فنلندا ترتبط مع "أونروا" باتفاقية تمويل متعددة السنوات للفترة من 2023 حتى 2026، بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون يورو، بواقع خمسة ملايين يورو سنويًا، مشددًا على أن التمويل المستدام والقابل للتنبؤ يمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة الوكالة على التخطيط لخدماتها وضمان استمراريتها.

وأشار إلى أن فنلندا أعلنت في 27 أغسطس/آب 2026 عدم تجديد الاتفاقية بعد انتهائها، معربًا عن قلقه من تداعيات القرار في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة والضغوط السياسية والتشغيلية المتزايدة عليها، وما قد يترتب على ذلك من تأثير في خدمات التعليم والصحة والإغاثة المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وأكد أبو هولي أن أي تراجع إضافي في تمويل "أونروا" سينعكس مباشرة على مستوى خدماتها، معتبرًا أن قضية التمويل لا تقتصر على الجانب المالي والإنساني، وإنما ترتبط أيضًا بالحفاظ على ولاية الوكالة ودورها إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.

كما استعرض أبو هولي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وتداعيات الحرب، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين وإغلاق المدن والطرق وانتشار الحواجز، وما يترتب على ذلك من تداعيات على اللاجئين والتجمعات الأكثر هشاشة.

ودعا في السياق ذاته الحكومة الفنلندية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وثمّن أبو هولي الدعم الذي قدمته فنلندا خلال السنوات الماضية لـ"أونروا" واللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب مساهمتها في دعم مسارات الإصلاح وتعزيز الحياد والنزاهة والشفافية داخل الوكالة، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق في تنفيذ توصيات المراجعة المستقلة المعروفة بـ"تقرير كولونا".

من جانبها، أكدت كانجاسكورتي استمرار فنلندا في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني من خلال المنظمات الدولية، مشيرة إلى أن بلادها قدمت خلال العام الجاري مساعدات إنسانية بقيمة 12 مليون يورو.

كما أكدت استمرار مشاركة فنلندا في اجتماعات اللجنة الاستشارية وأعمال اللجنة الفرعية لـ"أونروا"، ودعم بلادها للدور الإنساني الذي تضطلع به الوكالة في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.