"أونروا" تفتتح مدرسة الكابري في مخيم مار الياس وسط اعتراض الأهالي وتؤكد أنها "آمنة"
افتتحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، صباح اليوم الاثنين، مدرسة الكابري في مخيم مار الياس ببيروت، إيذانًا ببدء العام الدراسي الجديد، رغم اعتراض الأهالي واللجنة الشعبية على جاهزية المدرسة لاستقبال الطلاب، ومخاوفهم من تأثير أعمال الترميم الجارية على سلامتهم وبيئة التعليم.
وشهد محيط المدرسة منذ ساعات الصباح الأولى تجمعًا لعشرات الأهالي، الذين رفضوا إدخال أبنائهم إلى الصفوف، احتجاجًا على استمرار أعمال الترميم داخل المدرسة، حيث تنتشر البلوكات الحديدية وأكوام الحجارة والردم، فيما تبدو أجزاء من أرضية الساحة مدمرة ومكسرة.
وكان مسؤول اللجان الشعبية في المخيم، وليد الأحمد، واللاجئة الفلسطينية غادة عثمان، قد حذرا أمس من وضع المدرسة، وقال الأحمد: إنه تواصل مع دائرة التعليم في "أونروا" وطالب بتأجيل افتتاح العام الدراسي، إلا أن الدائرة رفضت التأجيل وأصرت على افتتاح المدرسة، وأكد مصدر في الوكالة لموقعنا أن المدرسة آمنة لاستقبال الطلاب
اقرأ/ي الخبر: أهالي مخيم مار الياس يحذرون من مخاطر في مدرسة الكابري.. "أونروا": المدرسة آمنة
"أونروا": المساحة المخصصة للطلاب آمنة
وفي محاولة لاحتواء اعتراضات الأهالي، حضرت إلى المدرسة مديرة منطقة بيروت في وكالة "أونروا"، نهى حمود، برفقة فريق من المهندسين والمقاولين المشرفين على أعمال الترميم.
وقال فريق المهندسين لموقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن المساحة المخصصة للطلاب "آمنة 100 %" مؤكدًا أن منطقة الورشة معزولة بالكامل عن الصفوف بواسطة حواجز حماية، وأن خطة مراقبة وضعت لمنع اقتراب أي طالب من منطقة الأشغال.
وأوضح الفريق أن الإدارة جهزت أربعة صفوف لاستقبال الطلاب، ووزعت القرطاسية على الطلاب الحاضرين، مشيرًا إلى أن التعليم سيجري بنظام الشفتين، صباحي وبعد الظهر، من دون فسحة، بحيث يدخل الطلاب مباشرة إلى الصفوف ولا يتوجهون إلى الساحة، حفاظًا على سلامتهم.
الأهالي: سلامة أطفالنا أولًا
وقالت اللاجئة الفلسطينية هنادي اليسري، وهي أم لأحد الطلاب في مدرسة الكابري: إنها حضرت إلى المدرسة صباح اليوم للاطلاع على وضعها، إلا أن الإدارة لم تسمح لها بالدخول للتأكد من أن ابنها سيتعلم في بيئة نظيفة وآمنة.
وأضافت اليسري لموقعنا: أن الأهالي حضروا إلى المدرسة صباحًا بعد انتشار صور تُظهر وضعها، بهدف البقاء بالقرب من أبنائهم.
وتساءلت: "كيف لهم أن يتعلموا في ظل هذه الأجواء؟ أصوات البناء وأصوات الحديد"، موضحة أن الأصوات ستبقى مرتفعة حتى مع عزل منطقة الأشغال، ما قد يؤثر في قدرة الطلاب على التركيز والتعلم.
وطالبت اليسري إدارة "أونروا" ودائرة التعليم بالعمل على تجهيز المدرسة خلال الأيام المقبلة، بما يتيح لأبنائهم التعلم في بيئة سليمة وصحية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات