أهالي مخيم مار الياس يحذرون من مخاطر في مدرسة الكابري.. "أونروا": المدرسة آمنة
أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر ساحة مدرسة الكابري في مخيم مار الياس ببيروت، وهي قيد أعمال صيانة وتبدو فيها أجزاء مدمرة ومواد بناء، مخاوف وغضبًا بين الأهالي ونشطاء المخيم، مع اقتراب بدء العام الدراسي.
واعتبر الأهالي أن عدم الانتهاء من أعمال الصيانة وتجهيز المدرسة لاستقبال الطلاب يثير مخاوف على سلامتهم، فيما أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن المنطقة التي تجري فيها الأعمال معزولة ومحمية، وأن المدرسة ستكون آمنة لاستقبال الطلاب غداً الاثنين، مع استمرار أعمال الصيانة خلال الأسابيع المقبلة.
الأهالي: المدرسة غير جاهزة
وأكد مسؤول اللجان الشعبية في مخيم مار الياس، وليد الأحمد، أن اللجنة الشعبية تواصلت مع الجهات المعنية ودائرة التعليم في وكالة "أونروا" لإبلاغها بالوضع في مدرسة الكابري، إلا أن الرد كان بعدم تأجيل بدء العام الدراسي.
وأوضح الأحمد لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن اللجنة أبلغت الجهات المعنية بمشهد المدرسة، وأن الرد تمثل بالتأكيد أن المدرسة عملت على تأمين سلامة الأطفال وعزل المنطقة التي تجري فيها أعمال الصيانة.
وقال: "تواصلت اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس مع الجهات المعنية ومع دائرة التعليم في وكالة أونروا لإبلاغهم عن مشهد المدرسة، وقالوا: إن المدرسة عملت على أن تكون آمنة للأطفال وإنهم عزلوا هذه المنطقة، ولكن المنظر غير مقبول، منظر المدرسة كورشة بناء".
وتساءل الأحمد عن كيفية استقبال الطلاب للعام الدراسي في ظل استمرار أعمال الصيانة، قائلًا: "كيف يمكن للطلاب أن يستقبلوا العام الدراسي بهذا المنظر؟ نحن تواصلنا معهم وكان الرد أنه لا تأجيل للعام الدراسي وأن المدرسة ستكون محمية ولن يتعرض الأطفال لأذى، ولكن لا أعرف كيف سيكون التعليم في هذه المدرسة في ظل وجود ورشة بناء وبلوكات حديد وحجارة وأرض مدمرة".
وتابع بأنه لا يلوم الأهالي في حال قرروا عدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة، مشيرًا إلى أنهم اتفقوا، اليوم، على عدم إرسال أولادهم إلى المدرسة.
من جهتها، قالت اللاجئة الفلسطينية غادة عثمان، من مخيم مار الياس، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن مشهد ساحة مدرسة الكابري "غير مقبول وغير معقول"، معتبرة أن المدرسة غير مؤهلة وغير مجهزة لاستقبال الطلاب مع بدء العام الدراسي.

وأكدت عثمان أن ساحة المدرسة ما زالت مدمرة ومكسرة، وتوجد فيها بلوكات حديد وحجارة وردم، قائلة: «لا يُعقل وغير مقبول أن يداوم طلابنا وساحة المدرسة يوجد فيها بلوكات حديد وحجارة والساحة مدمرة ومكسرة".
وتساءلت عن المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال، قائلة: "ماذا لو سقط أحد الأطفال وأصاب نفسه، أو لا سمح الله انقلبت إحدى القطع الحديدية على الأطفال؟ هذه مسؤولية".
وأشارت إلى أن إدارة المدرسة أبلغت الأهالي بأن دوام الطلاب سيبدأ غدًا الاثنين، في حين أن المدرسة، بحسب ما تظهره الصور المتداولة، غير مؤهلة وغير مجهزة لاستقبال الطلاب.
أونروا: المنطقة معزولة والمدرسة آمنة
في المقابل، قال مصدر مطلع في وكالة "أونروا"، ردًا على الانتقادات التي أثيرت خلال الفترة الأخيرة بشأن أعمال الصيانة في مدرسة الكابري: إن الوكالة ستكتفي بخمسة صفوف فقط، وإن المنطقة التي وُصفت بأنها ورشة بناء معزولة تمامًا ومحمية.
وأوضح المصدر، في تصريح خاص لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن الطلاب سيدخلون إلى الصفوف ولن ينزلوا إلى ساحة المدرسة، حفاظًا على سلامتهم، مشيرًا إلى أن الحمامات بعيدة عن المنطقة التي يعمل فيها المقاولون والمهندسون.
وأضاف: "راقبنا الأصوات التي خرجت وتطالب بتأجيل العام الدراسي. لماذا تريدون أن يجلس الطالب الفلسطيني أسبوعًا وأسبوعًا ونصف في المنزل؟ أليس أحرى به أن يعود إلى المدرسة وأن يدرس؟"
وأكد المصدر أن "أونروا" وضعت خطة، واتفقَت مع المهندسين والمقاولين على الانتهاء من أعمال الصيانة خلال ثلاثة أسابيع أو أقل.

وقال: "لن نقبل أن يبدأ العام الدراسي في كل لبنان ولا يبدأ في مخيم مار الياس".
وتابع: "نحن لا نعرف هذه الأصوات التي تخرج وتطالب الأطفال بعدم القدوم إلى المدرسة، وسوف نكون غدًا في المدرسة الساعة السابعة والنصف مع الفريق الكامل، مع فريق الحماية وفريق المهندسين وفريق المقاولين لكي تعرفوا إذا كانت المدرسة آمنة للأطفال أم لا".
وختم المصدر بالتأكيد أن المدرسة "آمنة مئة في المئة"، وأن الأطفال سيتعلمون بنظام الشفتين، شفت صباحي وشفت بعد الظهر، ولن ينزلوا إلى الساحة، حفاظًا على سلامتهم وضمان استمرار العملية التعليمية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات