شهد مخيم عين الحلوة في صيدا جنوب لبنان، أمس الخميس 17 أيلول/سبتمبر، اعتصام نسائي حاشد، رفضاً لتقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ومطالبةً بحماية برامج التعليم والصحة والإغاثة والتشغيل والبنى التحتية، وضمان تمويل مستدام للوكالة في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل المخيمات

واحتشدت عشرات النساء والأمهات، أمام مكتب مدير خدمات المخيم لدى "أونروا" ورفعن الأعلام الفلسطينية ويافطات تؤكد رفض سياسة التقليصات الإغاثية والتعليمية.

ورددت المشاركات هتافات تندد بما وصفنه بـ"إذلال الشعب الفلسطيني عبر سياسة التقليصات"، وشددن على أن الخدمات التي تقدمها الوكالة حق للاجئين وليست منّة، باعتبارها الجهة الدولية المكلفة إغاثتهم وتشغيلهم إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم.

وسلطت الأمهات الضوء على انعكاسات تقليص الخدمات التعليمية على أبنائهن، ولا سيما دمج الصفوف وارتفاع أعداد الطلاب داخلها، وما يترتب على ذلك من تراجع قدرة المعلمين على متابعة الطلاب وانخفاض جودة التعليم.

وقالت إحدى الأمهات المشاركات: "قطعوا العطاء عن الفقير، ومنعوا الغطاء عن المستجير، فصار الفقير أسيراً والمسكين كسيراً. هل هذا عدل؟."

وأضافت أن وقف المساعدات عن العائلات الأشد فقراً يمثل أحد أبرز أوجه المعاناة، في ظل تعدد التقليصات وارتفاع تكاليف الحياة اليومية التي تتحملها الأسر.

وتابعت: "أطفالنا طلاب علم، ومع ذلك يضعون خمسين أو ستين طالباً في الصف الواحد. والشتاء مقبل علينا، وهناك تكاليف الحافلات المدرسية والاشتراكات وإيجارات البيوت."

وأكدت أن العائلات لا تطلب صدقة، وإنما تتمسك بحقوقها لدى الأمم المتحدة، قائلةً: "نحن لا نتسوّل حقنا، ولا نطلب المال من جيوبهم؛ لنا حق لدى الأمم المتحدة، وصوتنا سيبقى مطالباً بهذا الحق."