عقد مكتب منطقة دمشق في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أمس الخميس 17 أيلول/سبتمبر، جلسة تعريفية حول برنامج التعافي المبكر ودعم سبل العيش، المخصص لدعم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتعزيز قدرتهم على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاعتماد على مصادر دخل مستدامة.

وشارك في الجلسة أعضاء من لجان التنمية المجتمعية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بمختلف أنحاء منطقة دمشق، بحضور نائب المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا، وممثلين عن الهيئة في المخيمات، إلى جانب موظفين في "أونروا".

813624294_1560097386156522_8139311592144553827_n.jpg

وقدمت الوكالة خلال الاجتماع شرحاً لأهداف البرنامج ونطاق عمله، ومعايير اختيار المستفيدين، وآلية تنفيذه، فيما تركزت المناقشات على سبل تعزيز التنسيق مع اللجان المحلية وضمان وصول المعلومات المتعلقة بالمشروع إلى مجتمع اللاجئين بصورة شفافة.

كما بحث المشاركون آليات عملية لتعزيز التواصل مع المستفيدين المحتملين، وتسهيل وصولهم إلى البرنامج ومشاركتهم فيه، بما يتيح وصول الفرص التي يوفرها إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

وبحسب "أونروا"، يهدف البرنامج إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين فرص سبل العيش للاجئين الفلسطينيين، من خلال تقديم منح للمستحقين منهم لدعم المشاريع الصغيرة، إلى جانب توفير حلول مستهدفة تعتمد على الطاقة الشمسية للمشاريع التي تضررت جراء نقص إمدادات الكهرباء.

وتسعى المبادرة، وفق الوكالة، إلى تعزيز قدرة اللاجئين على الاعتماد على الذات، ودعم الأنشطة المدرة للدخل بصورة مستدامة، والمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية لمجتمعات لاجئي فلسطين في سوريا.

وأكدت "أونروا" أهمية الدور الذي تؤديه لجان التنمية المجتمعية والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، بوصفهما شريكين رئيسيين في تعزيز مشاركة المجتمع المحلي ونشر المعلومات المتعلقة بالبرنامج، والمساعدة في ضمان وصول الفرص التي يوفرها إلى الأشخاص الأكثر احتياجاً.

وكانت "أونروا" قد أعلنت في تموز/يوليو الماضي تفاصيل مشاريع دعم سبل العيش الموجهة إلى اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، والممولة من حكومة اليابان، ووزارة الشؤون العالمية الكندية، والصندوق المركزي للأمم المتحدة لمواجهة الطوارئ، واللجنة الوطنية لـ "أونروا" في الولايات المتحدة، وحكومة الباسك في إسبانيا.

وأوضحت حينها أن المشاريع تستهدف بصورة أساسية اللاجئين الفلسطينيين الذين يديرون مشاريع متناهية الصغر أو صغيرة قائمة وقابلة للاستمرار، بما فيها المشاريع المتضررة مباشرة من الأزمة في سوريا والساعية إلى استعادة نشاطها الاقتصادي أو تطويره، على أن يحصل المستفيدون الذين يقع عليهم الاختيار على تدريب في إدارة الأعمال ودعم مالي، إلى جانب الإرشاد والمتابعة والتوجيه لمدة تصل إلى تسعة أشهر.

وبحسب المعايير التي أعلنتها الوكالة، يشترط أن يكون المتقدم لاجئ فلسطيني مسجلاً لدى "أونروا" في سوريا، وألا يقل عمره عن 18 عاماً، وأن يكون مقيماً أو يدير مشروعه في المنطقة أو المخيم المستهدف، ومالكاً لمشروع متناهٍ الصغر أو صغير يعمل منذ ثلاث سنوات على الأقل، وأن يكون المشروع قابلاً للاستمرار مع إمكانية تعافيه أو توسعه، إضافة إلى تقديم الوثائق المثبتة للنشاط التجاري عند الاقتضاء وبما يتوافق مع المتطلبات الحكومية السورية.

وكانت الوكالة قد أوضحت أن البرنامج صُمم ليشمل جميع المخيمات الفلسطينية في سوريا، على أن يبدأ تنفيذه في مناطق تجريبية محددة ثم يتوسع تدريجياً وفق توفر التمويل، فيما يجري التقديم مجاناً وإلكترونياً عبر استمارة مخصصة على منصة Kobo  عند الإعلان رسمياً عن فتح باب استقبال الطلبات.

كما أكدت أن تقديم الطلب لا يعني ضمان الحصول على المنحة، إذ تخضع الطلبات للتقييم وفق جملة من المعايير، بينها جدوى المشروع واستدامته وإمكانية توسعه، ومستوى الضعف الاجتماعي والاقتصادي، ومدى تأثر المشروع بالأزمة، وخبرة المتقدم والتزامه، وإمكانية استعادة الدخل أو توفير فرص عمل وتعزيز الاعتماد على الذات، وصولاً إلى الاختيار النهائي وفق نظام التقييم المعتمد وحجم التمويل المتاح.