صادرت السلطات الماليزية ثلاث حاويات كانت متجهة إلى ميناء أسدود، جنوب تل أبيب، في أحدث إجراء يطال شحنات عابرة إلى دولة الاحتلال عبر ميناء تانجونغ بيليباس بولاية جوهور، بالتزامن مع تمسك كوالالمبور بسياستها الرافضة للاعتراف بـ"إسرائيل."

وبحسب معلومات نقلتها وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة، صادرت السلطات الحاويات الثلاث في 19 آب/أغسطس، وكانت تحتوي على قطع لدراجات كهربائية شحنتها شركة صينية، فيما لا تزال الجهات المختصة تحقق في طبيعة محتوياتها ووجهة استخدامها.

وجاءت الخطوة بعد مصادرة حاوية قادمة من الفلبين في 7 آب/أغسطس، اشتبهت وكالة مراقبة وحماية الحدود الماليزية في احتوائها على أسلحة، بعدما تبين أنها موجهة إلى شركة "إلبيت سيستمز" التابعة لكيان الاحتلال المتخصصة في الصناعات الدفاعية.

وأخضعت السلطات الماليزية البضائع للفحص، بهدف التحقق من طبيعتها ومواصفاتها وتصنيفها واستخداماتها المقصودة، وتحديد ما إذا كانت خاضعة لقوانين الرقابة على التجارة.

وتأتي مصادرة الحاويات في سياق موقف ماليزي ثابت داعم للقضية الفلسطينية، إذ لا تقيم كوالالمبور علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال، كما تمنع حاملي جنسية كيان الاحتلال من دخول أراضيها.

وكانت الحكومة الماليزية قد جددت، في تموز/يوليو الفائت، تمسكها بسياسة عدم الاعتراف بكيان الاحتلال، مؤكدة أن هذا النهج راسخ منذ عقود وليس موقفاً مستجداً أو مرتبطاً بالتطورات الراهنة.

وجاء التأكيد الماليزي في ظل ضغوط أميركية على كوالالمبور، ومطالبات تقدم بها أعضاء في الكونغرس لإعادة النظر في العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا على خلفية موقفها من دولة الاحتلال.

وفي 24 تموز/يوليو 2026، استدعت وزارة الخارجية الأميركية سفير ماليزيا لدى واشنطن، محمد شهرول إكرام يعقوب، وطلبت منه توضيحات بشأن سياسة بلاده الرافضة للاعتراف بالكيان " الإسرائيلي" ومنع حاملي جوازاتها من دخول الأراضي الماليزية.

وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن إن السفير أبلغ المسؤولين الأميركيين بأن سياسة بلاده تجاه كيان الاحتلال ليست جديدة، وإنما تمثل موقفاً رسمياً ثابتاً اعتمدته الحكومات الماليزية المتعاقبة.

الوسوم: #ماليزيا