اعتصام أمام مكتب مدير "أونروا" في طرابلس الخميس رفضاً لإغلاق مدرسة رفح
دعت الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة الشمال إلى اعتصام احتجاجي أمام مكتب مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في شارع المئتين بمدينة طرابلس، عند الساعة الحادية عشرة من صباح الخميس 17 أيلول/سبتمبر، لمطالبة الوكالة بالتراجع عن قرار إغلاق مدرسة رفح ونقل طلابها إلى مدرسة اللد.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع عقدته الفصائل واللجان الشعبية، أمس الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، مع لجنة تمثل أهالي وطلاب مدرسة رفح المقامة في مدينة الميناء–طرابلس، لبحث تداعيات قرار "أونروا" إغلاق المدرسة ونقل طلابها إلى مدرسة اللد في مدينة طرابلس، على مسافة تقدر بنحو 7 كيلومترات من الميناء.
وأكد المجتمعون، رفضهم القاطع إغلاق مدرسة رفح، وبذك بعد مناقشة انعكاسات القرار على الطلاب وعائلاتهم معتبرين أن نقل الطلبة إلى مدرسة بعيدة عن أماكن سكنهم سيفرض أعباء إضافية على الأهالي، ويربك الطلاب وذويهم ويشتت العملية التعليمية.
وشددوا على أن مدرسة رفح تمثل حاجة تعليمية أساسية لأبناء المنطقة، وأن إغلاقها لا يخدم مصلحة الطلاب، بل يضاعف معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
وحذرت الفصائل واللجان الشعبية من أن استمرار سياسة إغلاق المدارس ودمجها ونقل الطلاب بين المناطق ستكون له تداعيات خطيرة على العملية التعليمية، وقد يدفع بعض الطلبة إلى الانقطاع عن الدراسة بسبب صعوبة الوصول إلى المدارس الجديدة وما تفرضه المواصلات من أعباء مادية ولوجستية إضافية.
وأكدت الفصائل واللجان أن التعليم حق أساسي للاجئين الفلسطينيين، وأن "أونروا" بصفتها الجهة الدولية المسؤولة عن تقديم الخدمات التعليمية لهم، مطالبة بالحفاظ على مدارسها وتعزيز خدماتها، لا اتخاذ قرارات تؤدي إلى إغلاق المؤسسات التعليمية أو دمجها ونقل طلابها إلى مناطق بعيدة.
وطالب المجتمعون إدارة الوكالة بالتراجع الفوري عن قرار إغلاق مدرسة رفح، وفتح حوار جدي مع الأهالي والفصائل واللجان الشعبية والجهات الفلسطينية المعنية، وصولاً إلى حل يحافظ على المدرسة ويضمن استمرار الطلاب في تلقي تعليمهم ضمن بيئة مناسبة وقريبة من أماكن إقامتهم.
كما شددوا على ضرورة اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبل المدارس وخدمات التعليم بالتنسيق والتشاور مع أولياء الأمور والقوى واللجان الفلسطينية، مؤكدين أن الاعتبارات الإدارية والمالية لا يجوز أن تكون على حساب حقوق أبناء اللاجئين واستقرارهم ومستقبلهم التعليمي.
وجددت الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال تمسكها ببقاء مدرسة رفح، مؤكدة أن معالجة الأزمة المالية التي تعانيها "أونروا" يجب ألا تأتي عبر تقليص الخدمات الأساسية أو المساس بحق اللاجئين الفلسطينيين في التعليم.
وما فجّر قضية مدرسة رفح التابعة لوكالة "أونروا" في منطقة الميناء بمدينة طرابلس شمالي لبنان، هو قرار الوكالة إغلاق المدرسة ضمن ترتيبات العام الدراسي 2026–2027 وإعادة توزيع طلابها على مدارس أخرى وفق أماكن إقامتهم، وهو ما قوبل باحتجاجات متواصلة من الأهالي واللجان والفعاليات الفلسطينية.
وبحسب "أونروا" سيجري استيعاب معظم طلاب رفح المقيمين في مخيم البداوي داخل مدارس الوكالة في المخيم، فيما سينقل الطلاب المقيمون في مخيم نهر البارد إلى مدارسها هناك، بينما سيُنقل نحو 140 طالباً وطالبة من المقيمين في مدينة طرابلس إلى مدرسة اللد، التي سيطلق عليها اسم "مدرسة اللد – رفح". وتؤكد الوكالة أن جميع الطلاب سيحصلون على مقاعد دراسية، ولن يفقد أي من معلمي وموظفي رفح عمله نتيجة هذه الترتيبات.
وفي المقابل، تشير معطيات نقلها مسؤول اللجان الشعبية الفلسطينية في شمال لبنان أحمد غنومي لبوابة اللاجئين الفلسطينيين في وقت سابق، إلى أن نحو 40 طالباً من مدرسة رفح يقيمون في مخيمي البداوي ونهر البارد، فيما يقيم بقية الطلاب في منطقة الميناء.
كما أشار إلى أن عدد الطلاب في صفوف رفح يتراوح عادة بين 16 و20 طالباً، في حين قد يصل العدد في بعض مدارس المخيمات إلى نحو 40 طالباً في الصف الواحد، ما يثير مخاوف الأهالي من انعكاس النقل على قدرة الطلاب على التركيز والاستيعاب نتيجة الاكتظاظ وتغيير البيئة التعليمية.
موضوع ذو صلة: أهالي طلاب مدرسة رفح في طرابلس يحتجّون: "لا نريد بدل نقل.. نريد مدرستنا"
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات