اعتصام لموظفي الهلال الأحمر في البداوي: رواتبنا لا تكفي أساسيات العيش
نفّذ موظفو جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، اعتصاماً في ساحة مستشفى صفد داخل مخيم البداوي شمالي لبنان، مطالبين بزيادة رواتبهم وتحسين ظروف عملهم بما يتناسب مع الغلاء والأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأكد المعتصمون أن التراجع الحاد في القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة جعلا رواتبهم الحالية عاجزة عن تغطية الاحتياجات الأساسية لهم ولعائلاتهم، مطالبين بأجور عادلة تحفظ كرامتهم وتؤمّن لهم مقومات الحياة الكريمة.

لا نطلب امتيازات بل أجراً عادلاً..200 دولار لا تكفي
وفي كلمة ألقاها باسم الموظفين، قال معتصم زيد إن المطلب الأساسي للمعتصمين يتمثل في زيادة رواتب العاملين في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي وغلاء المعيشة في لبنان.
وأكد زيد أن الراتب الحالي "لم يعد يكفي لتأمين أبسط احتياجات الموظف وعائلته"، داعياً إلى إقرار زيادة عادلة وحقيقية تساعد العاملين على مواجهة الأعباء المتفاقمة وتحفظ كرامتهم.
وأضاف أن موظفي الجمعية وقفوا دائماً إلى جانب أهالي المخيمات والمناطق المجاورة، وكانوا حاضرين في مختلف الظروف والأوقات التي احتاج فيها السكان إلى خدماتهم، داعياً أبناء مخيم البداوي وجواره إلى مساندة تحركهم والوقوف إلى جانب مطالبهم.

وشدد على أن الموظفين لا يطالبون بامتيازات، وإنما براتب عادل وزيادة تتناسب مع الواقع الاقتصادي، داعياً العاملين إلى توحيد موقفهم من أجل تحصيل حقوقهم.
وقال جهاد زيد، وهو موظف في قسم الإسعاف التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم البداوي، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن الوقفة تأتي "لتجديد الصرخة والتعبير عن الوجع الذي نعيشه."
وأوضح أنه يعمل في المستشفى منذ ست سنوات، فيما لا يتجاوز راتبه الحالي نحو 200 دولار، وتسائل عن قدرة هذا المبلغ على تغطية احتياجات الموظف وعائلته في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، ولا سيما أن كلفة اشتراك الكهرباء وحده تصل إلى نحو 150 دولاراً.

وأشار إلى أن أجور موظفي الجمعية لا تزال متدنية جداً، في حين تتراوح رواتب العاملين خارج المستشفى، بحسب قوله، بين 500 و600 دولار، مطالباً إدارة الجمعية بالنظر بجدية إلى أوضاع الموظفين وتحسين أجورهم بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي.
وعود بزيادة 50 دولاراً لم تُنفّذ
من جهتها، قالت سعدة إبراهيم، المسؤولة عن المطبخ في المستشفى، إن الموظفين شاركوا في الاعتصام لرفع صوتهم والمطالبة بحقهم في رواتب تكفيهم للعيش.
وأوضحت ابراهيم في حديث لموقعنا، أن راتبها البالغ نحو 250 دولاراً، لا يغطي كلفة الكهرباء ومصاريف أبنائها والاحتياجات الأساسية للأسرة، مشيرة إلى أنه ينفد خلال أيام قليلة من تسلّمه.

وطالبت إبراهيم بزيادة الرواتب وإعادة الحوافز، لافتة إلى أن الموظفين تلقوا سابقاً وعوداً بمنحهم زيادة قدرها 50 دولاراً، إلا أنها لم تُنفّذ، فيما تواصل الأوضاع الحالية مضاعفة الضغوط المعيشية على العاملين وعائلاتهم.
ويتمسك موظفو جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإقرار زيادة عادلة على الأجور، وإعادة الحوافز وتحسين ظروف العمل، مؤكدين أن رواتبهم الحالية لم تعد تتناسب مع تكاليف المعيشة أو توفر لهم ولعائلاتهم الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
وتمتد أزمة موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني الى كافة المخيمات، وسبق لموظفي الجمعية في منطقة صور ومخيماتها " برج الشمالي، الرشيدية، البص" ان اعلنوا عزمهم تنفيذ اعتصام يوم 15 أيلول/ سبتمبر الجاري احتجاجاً على أوضاعهم المعيشية.
وأوضح الموظفون في بيانهم، أنّ اضرابهم لن يشمل العمل للحالات الطارئة، مع التلويح بالانتقال إلى إضراب شامل حتى نهاية الشهر إذا لم تستجيب الجمعية لمطالبهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات