وقفة في مخيم نهر البارد تضامناً مع الأسرى ورفض تجريم التضامن مع فلسطين
نظّم نادي "يبوس" الرياضي والثقافي، أمس الأحد 13 أيلول/سبتمبر، وقفة تضامنية في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، دعماً للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، وتضامناً مع الناشط الرياضي الأميركي جيمس "فيرجي" تشامبرز، المحتجز في إسبانيا على خلفية مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني.
ورفع المشاركون في الوقفة شعار "حرية الأسرى واجبنا، وصوت الحق لا يُعتقل"، مطالبين بوقف الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، وضمان الحقوق القانونية والإنسانية للمعتقلين، إلى جانب رفض تحويل التضامن والعمل الإنساني الداعم للفلسطينيين إلى تهمة.

وشارك في الوقفة ناشطون وإعلاميون وفعاليات، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات ولجان فلسطينية، واستُهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، قبل أن تتوالى الكلمات والمداخلات التضامنية.
أبو بكر: قضية الأسرى تكشف حقيقة مسار أوسلو
وقالت الناشطة الفلسطينية خالدية أبو بكر، من شبكة "صامدون" للدفاع عن الأسرى، إن قضية الأسرى تكشف حقيقة المسار السياسي الذي فُرض على الشعب الفلسطيني منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993.
وأشارت أبو بكرة إلى أن مرور 33 عاماً على توقيع الاتفاق يأتي في ظل استمرار اعتقال آلاف الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، رغم تقديم أوسلو للفلسطينيين بوصفه مساراً نحو السلام والتحرير وعودة الأسرى إلى منازلهم.
وأضافت أن الاحتلال واصل، خلال السنوات الماضية، الاستيطان وتهويد مدينة القدس وتنفيذ الاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، معتبرة أن قضية الأسرى لا ينبغي أن تتحول إلى "ورقة في المفاوضات"، لأن حرية الأسير الفلسطيني جزء من حرية الشعب الفلسطيني.
وانتقدت أبو بكر دور السلطة الفلسطينية في حماية مسار أوسلو واستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال، معتبرة أن المطالبة بحرية الأسرى داخل سجون الاحتلال يجب أن تترافق مع رفض الاعتقال السياسي وملاحقة المقاومين والنشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكدت أن الشعب الفلسطيني أثبت، بعد 33 عاماً على أوسلو، أن الاتفاق لا يمثله، وأن قضية فلسطين تتجاوز حدود السلطة ومسار المفاوضات، مشيدة بصمود الأسرى وإضراباتهم ومواجهاتهم داخل السجون.
نادي يبوس: مساعدة المدنيين لا ينبغي أن تكون جريمة
بدوره، قال مدير نادي يبوس الرياضي والثقافي عدنان حمد إن الوقفة تأتي للتضامن مع الناشط الرياضي الأميركي جيمس "فيرجي" تشامبرز، المحتجز في إسبانيا بسبب مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني ومساهمته في مشاريع إنسانية شملت مخابز وعيادات طبية ومشاريع مياه في قطاع غزة.
وأكد حمد أن تقديم المساعدة الإنسانية وحماية المدنيين لا ينبغي أن يشكّلا جريمة، مطالباً بتطبيق القانون بعدالة، واحترام قرينة البراءة، وضمان حق تشامبرز في الدفاع عن نفسه، ورفض تسييس ملفه أو استخدامه لمعاقبة التضامن والعمل الإنساني.

وربط حمد بين قضية تشامبرز وقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين، مشدداً على أنهم "ليسوا مجرد أرقام"، بل أشخاص لهم عائلات تنتظرهم وتعيش التداعيات الإنسانية والاجتماعية لغيابهم.
وطالب بالإفراج عن المعتقلين المحتجزين تعسفياً، ووقف التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، والسماح لهيئات دولية مستقلة بمراقبة أوضاعهم داخل أماكن الاحتجاز.
وشدد مدير نادي يبوس على أن موقف النادي لا يستهدف شعباً أو ديناً أو جنسية، وإنما يقوم على رفض الظلم والاعتقال التعسفي وتحويل العمل الإنساني إلى تهمة، مؤكداً أن "الحرية حق وليست امتيازاً."
نساء العودة: الأسير ليس رقماً
من جهتها، قالت أحلام علي، في كلمة باسم "نساء العودة"، إن قضية الأسرى ليست مجموعة أرقام أو أسماء داخل ملفات، بل قضية إنسان وعائلة ووطن وحرية وكرامة.
وأكدت علي أن وراء كل أسير عائلة تنتظر، وأماً تحمل صورة ابنها، وأطفالاً يكبرون وهم ينتظرون عودة آبائهم، مشددة على ضرورة إبقاء قضية الأسرى حاضرة، وعدم السماح بتحويلها إلى خبر عابر في وسائل الإعلام.
وأضافت أن "نساء العودة" سيواصلن الحديث عن الأسرى وعائلاتهم وتعريف الأجيال بتاريخهم وتضحياتهم، وأكدت أن "الأسير ليس رقماً، وأن وراء كل اسم حكاية إنسان."
ووجّهت علي رسالة إلى عائلات الأسرى، ولا سيما الأمهات، أكدت فيها الوقوف إلى جانبهن وحمل قضيتهن، كما خاطبت الأسرى والمعتقلين بالتأكيد أن أسماءهم وقضيتهم "ليستا منسيتين."


غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات