إضراب في مدارس برج الشمالي الاثنين وتحركات تصعيدية رفضاً لخطة الدمج
دعا مجلس لجان الأهل في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في صور جنوبي لبنان، إلى إضراب تحذيري شامل في جميع مدارس المخيم، يوم الاثنين 14 أيلول/ سبتمبر، بالتزامن مع بدء الدوام الإداري، رفضاً لمقترح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" دمج مدارس المخيم.
كما فيما دعت لجنة المتابعة إلى لقاء جماهيري موسع مساء غداً الأحد، في خطوة تسبق تحركات تصعيدية أعلن الأهالي عزمهم المضي بها في حال تمسكت الوكالة بالمقترح.
وتأتي الدعوة إلى الإضراب بعد اجتماع عقد مع إدارة "أونروا"، قالت لجان الأهل إنه لم يفضِ إلى تراجع الوكالة عن مقترحها لدمج المدارس الثلاث في مدرستين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الطلاب في الصف الواحد بعد الدمج إلى نحو 47 طالباً.
وقال مجلس لجان الأهل في بيان، إن مدارس المخيم "ليست للإغلاق"، مؤكداً رفضه ما وصفه بإصرار إدارة "أونروا" على مشروع دمج مدارس مخيم برج الشمالي و"إلغاء مدرسة فلسطين"، رغم الرفض الشعبي والأهلي والوطني للمقترح.
وأضاف المجلس أن الأهالي لن يسمحوا بفرض قرار الاغلاق كأمر واقع تحت أي ذريعة، معلناً الإضراب التحذيري الشامل في جميع مدارس المخيم يوم الاثنين، ودعا الأهالي والهيئات التعليمية والطلاب والفعاليات والمؤسسات إلى الالتزام به والمشاركة في التحركات الاحتجاجية السلمية دفاعاً عن مدارس المخيم.
وطالب المجلس إدارة "أونروا" بالتراجع عن قرار إلغاء مدرسة فلسطين ووقف خطة الدمج، إلى جانب تنفيذ تعهد سابق للوكالة بتأمين أرض ومبنى بديل للمدرسة قبل طرح أي إغلاق، وفتح حوار عاجل وشفاف مع الأهالي واللجان والمؤسسات الفلسطينية للوصول إلى حل يحافظ على المدارس الثلاث.
وأكد أن إضراب الاثنين سيكون "خطوة تحذيرية أولى"، محذراً من أن استمرار الوكالة في تجاهل مطالب الأهالي سيقابل بـ"تحركات تصعيدية متدرجة"، يحددها مجلس لجان الأهل بالتنسيق مع القوى والفعاليات المختلفة في المخيم.
وشدد المجلس على رفض إغلاق مدرسة فلسطين أو دمج مدارس المخيم وفرض الأمر الواقع، مؤكداً تمسك الأهالي بالحفاظ على المدارس الثلاث، ومعتبراً أن "التعليم حق وليس منّة، ومدارسنا خط أحمر".
تضامن من أهالي مدرسة رفح في طرابلس
وامتدت الاعتراضات على سياسات دمج وإغلاق المدارس إلى خارج مخيم برج الشمالي، إذ أعلن أهالي طلاب مدرسة رفح في منطقة الميناء في مدينة طرابلس شمالي لبنان تضامنهم مع أهالي وطلاب مدرسة البيرة، ومع التحركات الرافضة للمساس بالمدارس التابعة لـ"أونروا."
وقال الأهالي في بيان إنهم بدأوا تحركاتهم عبر الطرق الرسمية والحوار، إلا أنهم "لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تجاهل مطالبهم"، وربطوا بين ملفات مدارس رفح والبيرة وفلسطين في برج الشمالي.
وحذر البيان من امتداد إجراءات الإغلاق والدمج إلى مدارس أخرى، قائلاً: "اليوم مدرسة رفح، ومدرسة البيرة، ومدرسة فلسطين في برج الشمالي، وغداً قد تكون مدرسة أخرى"، مؤكداً استمرار التحركات السلمية دفاعاً عن حق الطلاب في التعليم.
وأضاف الأهالي: "مدارسنا ليست للإغلاق، أطفالنا ليسوا أرقاماً، التعليم حق وليس منّة، وصوت الأهالي لن يُهمَل"، معتبرين أن ملفات "رفح والبيرة وبرج الشمالي قضية واحدة."
وتأتي الدعوات إلى الإضراب والتجمع الجماهيري بعد رفض فلسطيني واسع لمقترح قدمته "أونروا" لإعادة تنظيم مدارسها في مخيم برج الشمالي خلال العام الدراسي 2026–2027، ويقضي بدمج ثلاث مدارس ضمن مدرستين وإعادة توزيع نحو 1500 طالب على مبنيي "فلسطين – الصرفند" و"جباليا – الصرفند."
وكان محمد رشيد، مسؤول ملف التربية والتعليم في اللجان الشعبية لمخيمات وتجمعات صور، قد أوضح لـبوابة اللاجئين الفلسطينيين في وقت سابق، أن المقترح قوبل خلال اجتماع سابق مع مسؤولي الوكالة "بالرفض من الجميع دون استثناء"، مؤكداً تمسك اللجان والأهالي بالإبقاء على المدارس الثلاث، إلى جانب مطالبتهم بإنشاء مدرسة جديدة لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية في المخيم.
في المقابل، قالت "أونروا" إن المقترح يأتي في إطار ترتيبات تهدف إلى ضمان استقرار العام الدراسي واستمرار العملية التعليمية، وإن إعادة توزيع الطلاب على المبنيين ستترافق مع فتح شعبتين إضافيتين والحاجة إلى معلمين إضافيين، مؤكدة أنه لن يُترك أي طالب من أبناء المخيم من دون تعليم، ولن يجري تقليص أعداد المعلمين والعاملين.
اقرأ/ي حول الموضوع: مقترح "أونروا" دمج مدارس في مخيم برج الشمالي يقابل برفض وتحذيرات من التصعيد
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات