توفي اللاجئ الفلسطيني أحمد نمر السعد، المعروف بـ"أبو السعيد"، متأثراً بإصابته برصاص أُطلق عليه داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في صيدا جنوب لبنان، فيما أغلقت عائلته، اليوم الجمعة 11 أيلول/ سبتمبر، الشارع العلوي عند تقاطع سوق الخضار في المخيم، للمطالبة بتأمين تكاليف المستشفى والإفراج عن جثمانه تمهيداً لدفنه.

ثل.png

وقال أحد أقارب السعد لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن العائلة لا تزال تجهل ملابسات ما جرى، مشيراً إلى أن السعد، البالغ من العمر 41 عاماً، كان خارج المخيم منذ نحو ثلاثة أشهر، ولا ينتمي إلى أي تنظيم فلسطيني داخله.

وأوضح أن السعد دخل إلى المخيم يوم أمس الخميس، وبعد نحو ساعتين تعرّض لإطلاق النار، قبل نقله إلى مستشفى الراعي خارج المخيم نظراً إلى خطورة إصاباته، حيث بقي في حالة حرجة إلى أن فارق الحياة.

وأضاف أن مطلب العائلة يقتصر حالياً على تأمين المبلغ المستحق للمستشفى، حتى تتمكن من إخراج جثمانه ودفنه، لافتاً إلى أن قيمة الفاتورة بلغت نحو 6800 دولار، وهي مرشحة للارتفاع مع استمرار التأخير، في وقت عجزت فيه العائلة عن تأمين المبلغ.

وقال قريب السعد: "ما حدا قابل يدفع، لا "أونروا" ولا غيرها، ونحنا ما بدنا غير إنو ندفنه، والله بياخد حقه."

وكان أبو السعيد، قد أصيب ليل أمس الخميس 10 أيلول/ سبتمبر، بجروح بالغة إثر إطلاق نار وقع في الشارع الفوقاني بمنطقة حي الطيرة داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، في حادثة إطلاق نار  داخل المخيم.

ونُقل أبو السعيد إلى مستشفى الراعي خارج المخيم لتلقي العلاج، نظراً إلى خطورة إصابته، فيما أفادت مصادر أمنية بأن ثلاث رصاصات أصابته، استقرت إحداها في منطقة الرأس، وسط مخاوف على وضعه الصحي.

القوة الأمنية تفتح تحقيقاً

وتعليقاً على الحادثة، قال مسؤول القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة، بلال الأقرع، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن القوة الأمنية "لا تملك حتى الآن معلومات أو تفاصيل كاملة عن الجريمة"، موضحاً أن ما توافر لديها يشير إلى تعرض أبو السعيد لثلاث طلقات، استقرت واحدة منها في الرأس.

وأكد الأقرع أن القوة الأمنية ستعمل على جمع المعلومات وإجراء التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية مطلق النار، إضافة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، على أن تُتخذ الإجراءات المناسبة بعد استكمال عملية التقصي وجمع المعطيات.

وعبّر الأقرع عن استيائه من عودة إطلاق النار إلى المخيم، قائلاً: "بينما كنا نظن أن الأمور في مخيم عين الحلوة هدأت، يخرج أحدهم  ويطلق النار على أحد الأشخاص"

وتأتي الحادثة في سياق حوادث إطلاق نار واشتباكات شهدها مخيم عين الحلوة خلال السنوات الماضية، وتتكرر بين فترة وأخرى، ما يثير مخاوف الأهالي بشأن الأمن داخل المخيم، في ظل  تواصل الأوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون.