احتجاج في الرباط يطالب بإغلاق مكتب الاتصال “الإسرائيلي” وحماية الأسرى
طالب ناشطون مغاربة، في وقفة حاشدة أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، بإغلاق مكتب الاتصال "الإسرائيلي" في المغرب، وإنهاء التطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، وممارسة ضغوط دولية لحماية الأسرى الفلسطينيين، في ظل الانتهاكات يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
وجاءت الوقفة ضمن حملة وطنية تنظمها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" بين 7 و13 أيلول/سبتمبر الجاري، تحت شعار: "أسرانا، لستم وحدكم... أحرار العالم معكم."
ورفع المشاركون مطالب بالضغط الدولي لحماية الأسرى الفلسطينيين، ورفض ما وصفوه بمحاولات "إسرائيلية" لتشريع إعدام الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، داعين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل لحمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.
كما احتج المشاركون على نقل مكتب الاتصال "الإسرائيلي" إلى شارع المهدي بن بركة في الرباط، معتبرين أن وجود المكتب في شارع يحمل اسم المعارض المغربي البارز يمثل إساءة إلى ذكراه وإرثه السياسي.
ويُعد المهدي بن بركة أحد أبرز السياسيين اليساريين والنشطاء المناهضين للاستعمار في المغرب، وكان من الشخصيات البارزة في الحركة الوطنية المغربية، كما شارك في أنشطة دولية مرتبطة بحركات العالم الثالث ومناهضة الاستعمار.
واختُطف بن بركة في العاصمة الفرنسية باريس في تشرين الأول/أكتوبر 1965، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم، ما جعل اسمه أحد أكثر الرموز حساسية في التاريخ السياسي المغربي.
وترى القوى المناهضة للتطبيع أن وضع مكتب الاتصال "الإسرائيلي" في شارع يحمل اسم بن بركة يكتسب دلالة رمزية خاصة، معتبرة أن ارتباط بعثة دبلوماسية "إسرائيلية" باسم شخصية تُعد رمزاً للمقاومة والنضال السياسي يتناقض مع إرثه ومواقفه.
مطالب بإنهاء التطبيع
وجدد المحتجون مطالبهم للمغرب بالتراجع عن قرار استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، والتي أعيدت في كانون الأول/ديسمبر 2020 ضمن "اتفاقات أبراهام" التي رعتها الولايات المتحدة، بالتزامن مع اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
ومنذ استئناف العلاقات، وسّعت الرباط وتل أبيب التعاون بينهما في مجالات عدة، بينها التجارة والسياحة والأمن والدفاع والتكنولوجيا.
إلا أن التطبيع واجه معارضة من قطاعات واسعة في المجتمع المغربي، ولا سيما منذ اندلاع حرب الإبادة "الإسرائيلية" في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث شهدت مدن مغربية احتجاجات متكررة طالبت بإنهاء العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الاحتلال، واتهمت الحكومة بعدم عكس الموقف الشعبي الرافض للعدوان "الإسرائيلي" على غزة.
نحو 9500 أسير فلسطيني
ويشكل ملف الأسرى الفلسطينيين محوراً رئيسياً في الحملة، إذ تقول "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" إن نحو 9500 فلسطيني يقبعون حالياً في السجون "الإسرائيلية"، بينهم 470 طفلاً و92 امرأة، فيما يخضع 3198 فلسطينياً للاعتقال الإداري.
واتهمت الجبهة السلطات "الإسرائيلية" بممارسة التعذيب والعنف الجنسي والتجويع، وحرمان الأسرى من الرعاية الطبية الكافية، إلى جانب انتهاكات أخرى، محذرة من إجراءات قد تتيح تنفيذ أحكام إعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
ودعت الجبهة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل لحماية الأسرى الفلسطينيين، وضمان حقوقهم، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المنسوبة إلى سلطات الاحتلال.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات