حملة عالمية لمقاطعة "بالانتير" لدورها الرقمي في دعم "إسرائيل" بحرب الإبادة
دعت حركة مقاطعة " اسرائيل" وسحب الاستثمارات منها "BDS" ومنظمات حقوقية وحقوق رقمية وبيئية حول العالم إلى تنظيم أسبوع عالمي للتحرك ضد شركة "بالانتير (Palantir)"، على خلفية دورها في تمكين كيان الاحتلال "الاسرائيلي" من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة في حرب الإبادة التي يشنها على الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب تعاون الشركة مع حكومات ومؤسسات أمنية وصحية حول العالم.
ومن المقرر أن تُنظّم فعاليات الحملة تحت عنوان "الشعب ضد بالانتير" خلال الفترة الممتدة من 29 أيلول/سبتمبر إلى 1 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف الضغط على المؤسسات العامة والنقابات والجامعات وصناديق التقاعد والاستثمار والشركات والمستشفيات ومقدمي خدمات الرعاية الصحية لإنهاء عقودها وشراكاتها مع الشركة وسحب استثماراتها منها.
و شركة "بالانتير" واحدة من أخطر شركات الذكاء الاصطناعي والمراقبة في العالم، حسبما اوضحت حركة المقاطعة، وأشارت إلى تطويرها أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لجمع كميات واسعة من البيانات وتنفيذ عمليات المراقبة الجماعية.
دور في الحرب على الفلسطينيين
وتشير الحملة إلى أن "بالانتير" تمثل جزءاً من البنية التكنولوجية التي تتيح لـ "اسرائيل" استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياتها العسكرية والأمنية، وتتهمها بتمكين "الإبادة الجماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحق الفلسطينيين في غزة."
وتقول الجهات المنظمة إن الشركة لا تقتصر أنشطتها على "إسرائيل"، بل تعمل مع حكومات ومؤسسات وأنظمة للرعاية الصحية في أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأستراليا وأوروبا، كما تستفيد من استثمارات كبيرة في آسيا، معتبرة أن الطابع العالمي لأعمال الشركة يستدعي، في المقابل، تحركاً دولياً ضدها.
وتطالب الحملة المؤسسات المتعاقدة مع "بالانتير" بـإنهاء العقود والشراكات معها، وسحب الاستثمارات منها، معتبرة أن استمرار التعامل معها يجعل المؤسسات العامة والخاصة شريكة في تقنيات تُستخدم، بحسب الحملة، في انتهاكات لحقوق الإنسان.
اتهامات بالعنصرية والسلطوية
وتنتقد الحملة كذلك ما وصفته بـ"الأيديولوجيا العنصرية والتقنية-الفاشية" للشركة، مشيرة إلى بيان من 22 نقطة نشرته "بالانتير"، ويتضمن، بحسب الحملة، مواقف عنصرية تجاه الثقافات والمجتمعات.
كما تتهم الشركة بعدم الوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي وانتهاك المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وتعتبر أن السلطوية والعنصرية وتقويض المعايير الديمقراطية تمثل جزءاً من طبيعة عملها.
وتأسست "بالانتير" بمشاركة الملياردير الأميركي بيتر ثيل وأليكس كارپ، وتعمل الشركة في مجالات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والمراقبة، وتقدم تقنياتها لجهات حكومية وأمنية ومؤسسات مختلفة.
وأشارت الحملة كذلك إلى ارتباط "بالانتير" بهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، معتبرة أنها تؤدي دوراً أساسياً في البنية الرقمية لسياسات الهجرة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
دعوة لتحرك عالمي
وتدعو الجهات المنظمة الناشطين والمؤسسات إلى المشاركة في أسبوع التحرك العالمي ضد "بالانتير"، من خلال تنظيم تحركات سلمية والضغط على المؤسسات التي تتعامل مع الشركة.
وأطلقت الحملة حزمة أدوات تتضمن مواد ومعلومات حول الشركة، إلى جانب نموذج لتسجيل التحركات والفعاليات التي ستنظم خلال أسبوع العمل العالمي.
كما نشرت منظمات حقوقية وناشطة عدة ملفات وتقارير حول علاقة "بالانتير" بانتهاكات حقوق الإنسان، بينها ورقة حقائق حول الشركة، وملف عن دورها في هذه الانتهاكات، إلى جانب أبحاث صادرة عن اللجنة الأميركية لخدمة الأصدقاء (AFSC) وإحاطة لمنظمة MedAct حول أنشطة الشركة.
وترى الحملة أن انتشار تقنيات "بالانتير" على المستوى الدولي يجعل مواجهة دورها في المراقبة واستخدام الذكاء الاصطناعي قضية تتجاوز حدود الدول، داعية إلى توسيع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات منها، ولا سيما في ظل الاتهامات الموجهة إليها بشأن دورها في دعم العمليات "الإسرائيلية" ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات