شارك العشرات من اللاجئين الفلسطينيين اليوم الثلاثاء 8 أيلول/ سبتمبر، في اعتصام أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة صيدا جنوب لبنان، احتجاجاً على تقليص خدمات الوكالة ورفضاً للمساس بكرامة اللاجئ الفلسطيني.

791453632_1858364155151250_8805736683141651798_n.jpg


وجاء الاعتصام بدعوى وتنظيم لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، ولجنة المهجرين الفلسطينيين من سوريا،  ورفع المعتصمون شعارات تندد بسياسات "أونروا" تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وترفض إجراءات تقليص الخدمات التي تنتهجها الوكالة، مطالبين بوقفها والعودة إلى توفير الخدمات الأساسية للاجئين.

وعبّر المشاركون عن غضبهم من سياسات المديرة العامة للوكالة في لبنان دوروثي كلاوس، وحملوها مسؤولية المضي بسياسات تمس كرامة اللاجئين، وتتماشى مع أجندة انهاء الوكالة، وتطبيق السياسات المتعلقة بالتعليم لجهة تقليصه او تغيير المناهج.

791453632_1858364155151250_8805736683141651798_n.jpg

وخلال الاعتصام، ألقى أبو أحمد فضل، مسؤول الروابط في العمل الجماهيري في حركة "حماس"، كلمة أشار فيها إلى تزايد إجراءات تقليص الخدمات الصحية والتعليمية التي تنفذها "أونروا"، منتقداً دمج المدارس وما وصفه بالانتقائية في توزيع المساعدات على اللاجئين خلال العدوان "الإسرائيلي" على لبنان.

ودعا فضل الوكالة إلى وقف هذه السياسة والعودة إلى ممارسة دورها الطبيعي في إغاثة المجتمع الفلسطيني، وتأمين الخدمات التي يحتاجها اللاجئون.

بدوره، قال الأستاذ إبراهيم مرعي إن معاناة اللاجئين الفلسطينيين تتفاقم بشكل كبير نتيجة سياسات "أونروا"، وطالب بمجموعة من الإجراءات، أبرزها زيادة الدعم المقدم للأسر الفلسطينية، وتطوير قطاع التعليم والرعاية الصحية.

من جهته، ندد أبو محمد قدورة، عضو لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، بتقليص خدمات الوكالة، محذراً من تداعيات التخلي عن قضية اللاجئين، وداعياً إلى توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة سياسات "أونروا" وإجراءاتها التقليصية.

800863858_1391800605740714_3847442512604028189_n.jpg

بدورها، عبرت اللاجئة الفلسطينية ناديا الزعطوط إحدى المشاركات في الوقفة، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين عن حجم المعاناة التي يعيشها اللاجئون بسبب تقليص الخدمات وقالت:

"نحن نعاني بشكل كبير. لا أحد يستجيب لحالاتنا المرضية، لا في العمليات ولا في الدواء ولا في الطبابة. نصرخ وننادي ولا أحد يسمعنا. ونطالب بالنظر إلى وضعنا كلاجئين".

وأضافت أن "الشكوى لغير الله مذلة"، في إشارة إلى الشعور بالإهمال وغياب الاستجابة لمطالب اللاجئين.

كما قال الناشط محمد ديب لموقعنا "جئنا اليوم لنطرح سؤالاً واضحاً وصريحاً: الأونروا إلى متى وإلى أين؟ الوكالة لم تعد تفاجئ اللاجئ الفلسطيني، بل اعتادت على سياسة التقليصات في ظل صمت من الجهات المعنية بمتابعة هذا الملف.

وتابع ديب: اليوم يتحرك اللاجئون الفلسطينيون في وجه هذه التقليصات وهذا الحرمان الذي طال كل القطاعات: التعليم، الصحة، والخدمات.سؤالنا للأونروا لا يزال واحداً: إلى متى وإلى أين؟"

ويأتي الاعتصام في سياق حركة احتجاجية متصاعدة تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان، مع استمرار التحركات والاعتصامات الرافضة لسياسات "أونروا" التقليصية، وسط مطالبات فلسطينية متكررة بالحفاظ على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية، وتعزيز الدعم المقدم للأسر، وعدم تحميل اللاجئين تبعات الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة.

799829663_1509551144556636_1852479680706121585_n.jpg

 

799820633_1549086980327354_7360555821945599007_n.jpg