تنطلق، غدًا الأحد، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، أعمال الدورة الـ115 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، لبحث سبل حماية المخيمات الفلسطينية، وتعزيز صمود اللاجئين، وضمان استدامة ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن دولة فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر، إلى جانب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، ووكالة "أونروا".

وقال رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، إن المؤتمر سيولي أولوية لبحث الاعتداءات التي تتعرض لها المخيمات الفلسطينية، وآليات حمايتها، ودعم اللاجئين وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل التهجير القسري والتدمير المتواصل، خصوصًا في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وأضاف أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة الأزمة المالية التي تواجه "أونروا"، والتحديات السياسية والتشغيلية التي تعيق عملها، إلى جانب محاولات استهداف ولايتها الأممية وتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.

وأكد أبو هولي أن المؤتمر سيبحث سبل توفير دعم سياسي ومالي مستدام للوكالة، بما يضمن استمرار خدماتها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والحماية، وتمكينها من أداء مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن حماية المخيمات والحفاظ على وجود "أونروا" يشكّلان جزءًا أساسيًا من حماية قضية اللاجئين وحقوقهم، محذرًا من أن استهداف الوكالة يأتي في سياق محاولات إنهاء قضية اللاجئين وشطب حق العودة.

وأوضح أن الدورة الحالية تنعقد في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والتجويع والحصار في قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب التوسع الاستيطاني وسياسات الضم والتهجير القسري.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر كذلك سبل دعم الفلسطينيين في مواجهة هذه السياسات، ومتابعة أوضاع اللاجئين في الدول العربية المضيفة، إضافة إلى الانتهاكات التي تستهدف المخيمات والبنية التحتية والخدمات الأساسية فيها.

وقال أبو هولي إن الوفد الفلسطيني سيؤكد ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين، ووقف حرب الإبادة، وضمان استدامة عمل "أونروا" سياسيًا وماليًا، ومنع أي محاولات لتقويض ولايتها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات أخرى.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله بإقرار توصيات بشأن حماية المخيمات ودعم اللاجئين وتمويل "أونروا"، تمهيدًا لرفعها إلى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لاعتمادها في صيغة قرارات عربية.