تسود حالة من الاستياء داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، في ظل الارتفاع المتواصل في تكلفة الاشتراكات بالمولدات الكهربائية، بالتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للأهالي، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة تخفف الأعباء عن كاهل اللاجئين.

وفي هذا السياق، وجه الناشط الفلسطيني، يوسف اليوسف، من مخيم عين الحلوة، رسالة إلى مدير منطقة صيدا في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، مطالباً بنقلها إلى مدير منطقة بيروت، والعمل على إيجاد حلول للوضع المعيشي المتدهور في المخيم.

خبر ذو صلة: لجان الأحياء في مخيم عين الحلوة تحذر "أونروا" وتطالب بخطة طوارئ لمعالجة الأزمات

وقال اليوسف في رسالته: إن "الوضع لم يعد يحتمل أبداً"، مطالباً "أونروا" بإعادة توزيع المساعدات المالية على اللاجئين، ولا سيما أن الأهالي لم يستفيدوا من مساعدات مالية منذ سنوات، محذراً من تصعيد التحركات إلى خطوات أكبر، قد تصل إلى إغلاق مراكز الشؤون التابعة للوكالة داخل المخيم وخارجه، في ظل عدم تحقيق الاعتصامات والتحركات السابقة أي نتائج ملموسة.

وأوضح في تعقيب لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أن "مبلغ الـ 50 دولاراً الذي كانت تقدمه الوكالة كان يخفف جزءاً بسيطاً من الأعباء، لكنه لم يكن كافياً أساساً"، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية جعلت حاجة العائلات إلى الدعم أكبر من أي وقت مضى.

وانتقد اليوسف، في رسالته، أولويات الإنفاق لدى "أونروا"، متسائلاً عن جدوى تنفيذ مشاريع في مناطق أخرى، في وقت لا تزال فيه مدارس ومرافق داخل مخيم عين الحلوة بحاجة إلى الترميم والتأهيل.

كما تساءل عن دور مكاتب الشؤون التابعة للوكالة، قائلاً: إن "اللاجئين بحاجة إلى مساعدات وخدمات فعلية"، بدلاً من اقتصار عمل بعض المكاتب، بحسب تعبيره، على متابعة أوضاع السكان والتحقق من بياناتهم.

دعوة إلى أصحاب المولدات لمراعاة أوضاع الأهالي

وفي الجانب الآخر، وجه اليوسف عبر موقعنا رسالة إلى أصحاب المولدات الكهربائية في المخيم، داعياً إياهم إلى "الرأفة ومراعاة ظروف الناس"، في ظل الارتفاع الكبير في قيمة الاشتراكات الشهرية.

وأشار إلى أن ارتفاع كلفة الاشتراكات يرتبط بزيادة تعرفة الكيلوواط، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن أصحاب المولدات يتقاضون بدلات ثابتة من المشتركين، فيما يعتمد بعضهم أيضاً على أنظمة الطاقة الشمسية للمساعدة في خفض استهلاك المازوت.

تقرير ذو صلة: موجة الحر تعرّي الخدمات في مخيم عين الحلوة... الكهرباء والمياه والاكتظاظ تهدد اللاجئين

وأكد أن الأهالي في المخيم يواجهون ضغوطاً معيشية متراكمة، من ارتفاع أسعار الكهرباء إلى تراجع القدرة الشرائية وغياب المساعدات الكافية، ما يجعل أي زيادة إضافية في النفقات عبئاً يصعب على كثير من العائلات تحمله.

وختم اليوسف رسالته بالدعوة إلى تحرك عاجل من "أونروا" وأصحاب المولدات، محذراً من أن استمرار الوضع على حاله سيزيد من حالة الاحتقان والاستياء داخل المخيم.