لجنة بئر حي صحون في عين الحلوة تحذّر من أزمة تشغيل وتطالب "أونروا" بمولد جديد
حذّرت لجنة بئر حي صحون في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، جنوب لبنان، من استمرار الصعوبات الفنية والتشغيلية التي تواجه البئر، مؤكدة أن محدودية قدرة المولد الكهربائي المستخدم حالياً تؤثر على تشغيل البئر ومضخات الدفع بالتزامن، وداعية وكالة "أونروا" والمؤسسات والجهات القادرة إلى التدخل العاجل لضمان استمرارية ضخ المياه إلى الأهالي.
وقالت اللجنة، في توضيح لأهالي المخيم، إن البئر يعمل حالياً ضمن الساعات المحددة له، بل وبـ"طاقة إضافية"، إلا أن المولد المستخدم حالياً، والبالغة قدرته 200 kVA، هو مولد احتياطي جرى الاعتماد عليه بعد احتراق المولد الأساسي الذي كانت قد قدمته "أونروا".
وأوضحت أن قدرة المولد الاحتياطي لا تسمح بتشغيل البئر مع مضخات الدفع "الدفشات" في الوقت نفسه، ما يحدّ من كفاءة عملية رفع المياه وضخها إلى المناطق المستفيدة.
طلب مولد جديد منذ عام
وأشارت اللجنة إلى أنها تقدمت بطلب رسمي إلى "أونروا" قبل نحو عام لتأمين مولد كهربائي بقدرة 300 kVA، بما يتيح تشغيل البئر ومضخات الدفع بصورة أكثر فاعلية، مطالبة الوكالة بالإسراع في الاستجابة للطلب.
وفي ما يتعلق بالمحروقات، قالت اللجنة إن كمية المازوت المقدمة من "أونروا" شهدت زيادة بسيطة، إلا أن ساعات الضخ الطويلة اللازمة لتغطية المناطق العلوية والسفلية من المخيم تستهلك كميات كبيرة من الوقود.
وشددت اللجنة على أهمية توضيح طبيعة شبكة المياه التي يغذيها بئر حي صحون، مشيرة إلى أن شبكة المياه في المناطق العلوية، وتشمل حي صحون وحي النداء وجزءاً من حي جبل الحليب وجزءاً من حي الطيرة، هي شبكة مستقلة تماماً ومنفصلة عن الشبكة الدائرية العامة للمخيم.
وتعتمد هذه الأحياء بصورة حصرية على ضخ بئر حي صحون، وفي حال توقفه لا يمكنها الحصول على المياه من أي بئر آخر، الأمر الذي يجعل استمرارية تشغيله مسألة حيوية بالنسبة إلى سكان هذه المناطق.
وأوضحت اللجنة أنها تعمل، في ظل الإمكانات المتاحة، على تقسيم ساعات الضخ بالتساوي بين المناطق العلوية والسفلية، بهدف ضمان وصول المياه إلى مختلف الأحياء وعدم حرمان أي منطقة من حصتها.
وحددت لجنة بئر حي صحون عدداً من الاحتياجات الأساسية لضمان استمرارية عمل البئر، أبرزها الإسراع في تأمين مولد كهربائي بقدرة 300 kVA، وتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بما يساهم في تأمين مصدر مستدام لتشغيل البئر وتقليل الاعتماد على المولدات والمازوت، وإنشاء خزان مياه كبير قادر على استيعاب احتياجات الأهالي وتخفيف الضغط عن عملية الضخ المباشر.
وناشدت اللجنة "أونروا"، إلى جانب المؤسسات والهيئات وأصحاب الأعمال و"أصحاب الأيادي البيضاء"، تحمل مسؤولياتهم والتدخل بصورة عاجلة لدعم البئر، باعتباره مرفقاً حيوياً يعتمد عليه سكان عدد من أحياء مخيم عين الحلوة لتأمين احتياجاتهم من المياه.
وأكدت اللجنة أن توضيحها يأتي في إطار المسؤولية والشفافية تجاه أهالي المخيم، في ظل التحديات التقنية واللوجستية التي تواجه تشغيل البئر واستمرار تأمين المياه للمناطق المرتبطة بشبكته.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات