تشييع الشاب خالد الأمين في مخيم البرج الشمالي.."مخيم الشهداء" يودّع أحد أبنائه
شيّع أهالي مخيم برج الشمالي، أمس الأحد الشهيد الفلسطيني خالد حسين الأمين "فراس"، أحد أبناء المخيم، الذي ارتقى خلال المواجهات مع جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في جنوب لبنان، وسط مشاركة شعبية واسعة من أبناء المخيم والمخيمات الفلسطينية المجاورة ومدينة صور.
وانطلق موكب التشييع في شوارع مخيم برج الشمالي، بمشاركة حشد من الأهالي، وبحضور عدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية، قبل أن يوارى جثمان الشهيد الثرى في مقبرة الشهداء في المخيم.

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد نعت، أمس الأحد، خالد الأمين، المولود عام 1999، والمنحدر من قرية الزوق في قضاء صفد المحتل، وقالت إنه ارتقى أثناء "أداء واجبه" خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في جنوب لبنان، مؤكدة تمسكه بهويته الفلسطينية وحقه في العودة.
شقيقته: "زفينا أخي شهيداً إلى الجنة"
وفي حديث خاص لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، تحدثت رهف، شقيقة الشهيد، عن علاقتها بشقيقها وذكريات العائلة معه، قائلة: "زفينا اليوم أخي وشقيقي شهيداً إلى الجنة".
وأضافت أن شقيقها أوصاها قبل استشهاده بوالدته وبالانتباه إلى أدويتها، واصفة إياه بأنه كان حنوناً جداً، رغم الخلافات والمشاجرات التي كانت تحدث بين الأشقاء.
وقالت: "أقول لكل أخت: لا تزعلي أنتِ وشقيقك، لأنك لا تعرفين ماذا سيحدث لاحقاً، وستندمين على كل لحظة"، مشيرة إلى أن خالد كان يحمل همّ المنزل بأكمله، ويركز على أدق تفاصيل حياة أفراد عائلته، ويسأل باستمرار عن مشاعرهم واحتياجاتهم.
وأضافت: "كان حين يكون الكل ضدي، يكون هو معي"، في وصف لعلاقته الوثيقة بأشقائه ومكانته داخل أسرته.
الجبهة الشعبية: الشهيد دافع عن لبنان وجنوبه
من جهته، قال مسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الله الدنان، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن جماهير الشعب الفلسطيني في مخيم برج الشمالي تشيّع "الشهيد البطل الذي ارتقى وهو يدافع عن لبنان وجنوب لبنان".
واعتبر الدنان أن استشهاد خالد الأمين يؤكد "وحدة الدم بين الشعبين"، مشدداً على أن أبناء الشعب الفلسطيني يقومون بدورهم في الدفاع عن لبنان ومواجهة المشروع الصهيوني فيه.

"هذا مخيم الشهداء"
بدوره، قال طارق، أحد أبناء مخيم برج الشمالي، إن المخيم بات يعرف بـ"مخيم الشهداء"، مشيراً إلى أنه قدّم "أكثر من 20 شهيداً حتى الآن"، ولا يزال يقدم الشهداء.
وقال في حديثه لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "هؤلاء دماؤهم لن تذهب عبثاً، وهذا المخيم سيبقى يعطي بالشهداء والنضال، ولو تكالب علينا كل العالم".
وأضاف: "إن شاء الله نحن سنبقى مستمرين، لأن هذه رسالة دينية، ولأن هذا العدو لا يفهم بالكلام والدبلوماسية، كما يثبت الواقع"، مؤكداً أن أبناء المخيم "يرفعون رؤوسهم بشهدائهم"، وأن الشهداء "رفعوا رأس المخيم".
وباستشهاد خالد حسين الأمين، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" على لبنان في آذار/مارس 2026 إلى 89 شهيداً وشهيدة، وفق إحصاءات وثّقتها "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، وكان معظمهم من المدنيين.
شاهد/ي التقرير
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات