نظّم شبان ونساء فلسطينيون، بعد صلاة الجمعة، وقفة أمام مدخل مخيم برج البراجنة في بيروت، دعماً لـ"حركة المسار الثوري البديل" وحركة "فلسطين أكشن"، وذلك عقب إدراج الولايات المتحدة الأميركية الحركتين على قوائم ما تسميه "الإرهاب" وفرض عقوبات عليهما.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تضامنية مع الحركتين اللتين تنشطان في دعم القضية الفلسطينية، حمل بعضها عبارات من بينها "أميركا أم الإرهاب"، في إشارة إلى رفضهم للقرارات الأميركية التي تستهدف حركات داعمة لفلسطين ولحملات المقاطعة ضد الاحتلال "الإسرائيلي" ورافضة للجرائم "الإسرائيلية".

وقال الصحفي الفلسطيني وأحد المشاركين في الوقفة، هشام العيساوي لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن تنظيم الوقفة أمام مدخل مخيم برج البراجنة جاء تضامناً مع الحركات الثورية الداعمة للقضية الفلسطينية، وأكّد أنّ الفلسطينيين معنيون بالوقوف إلى جانبها والتضامن معها بعد إدراجها على ما تسميه الإدارة الأميركية "قوائم الإرهاب".

وأضاف العيساوي: أن إدراج هذه الحركات على قوائم ما يسمى "الإرهاب" شرف لها، بسبب ما تقدمه من دعم للقضية الفلسطينية ودورها في تحريك مسار مقاطعة "إسرائيل"، معتبراً أن كل من يقف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ويندد بالمجازر والجرائم "الإسرائيلية" فهو مستهدف من الولايات المتحدة وحليفها الكيان "الإسرائيلي"

من جهته، قال عضو الهيئة التنفيذية لـ"حركة المسار الثوري البديل"، خالد بركات: إن الولايات المتحدة تحاول، من خلال فرض العقوبات على حركات ومنظمات التضامن مع فلسطين، خنق أي صوت يحاول القيام بعمل ذي قيمة وتأثير في دعم القضية الفلسطينية.

وأكد لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: أن القرارات الأميركية تمثل "قراراً أميركياً إسرائيلياً"، وقال: إنها تأتي بتحريض من اللوبي "الإسرائيلي" في واشنطن، موضحاً أن هدفها يتمثل في الحد من تأثير حركات التضامن، ومنها "حركة المسار الثوري البديل" و"لجنة العمل من أجل فلسطين"، إضافة إلى ترهيب الناس من تقديم أي نوع من الدعم المادي لهذه الحركات.

وأشار إلى أن استهداف "المسار الثوري البديل" يرتبط، بدورها في استنهاض حالة الشتات الفلسطيني، وأكّد أن الحركة تركز على واقع الشعب الفلسطيني في المخيمات والشتات، انطلاقاً من قناعة بأن "بدون هذا الدور لن يكون هناك تقدم جدي وحقيقي على صعيد القضية الفلسطينية".

وقال بركات: "نحن نعرف أن الشتات أكثر من نصف الشعب الفلسطيني"، مستشهداً بالدور الذي أدته حركات تضامنية مماثلة في بريطانيا في كشف وفضح الدور الرسمي البريطاني بدعم الاحتلال، واستهداف شركات أسلحة "إسرائيلية" تعمل في المملكة المتحدة عبر تحركات قال: إنها ألحقت بهذه الشركات خسائر بمئات ملايين الدولارات.

وحذر من أن الولايات المتحدة تخشى انتقال هذه التجربة من بريطانيا إلى الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى، معتبراً أن العقوبات تستهدف الحد من اتساع حركة التضامن مع فلسطين وتأثيرها.

وبيّن بركات أن رؤية "المسار الثوري البديل" للعمل التضامني تقوم على "اعتبار الحركة جزءاً من حركة أممية مناهضة للإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن دور هذه الحركة العالمية ظهر بصورة واضحة عقب عملية طوفان الأقصى، عندما عبّرت، عن وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي وصادق في مواجهة حرب الإبادة في غزة والجرائم "الإسرائيلية".

وفي ختام حديثه، وجّه بركات الشكر إلى جميع المتضامنين مع الحركة، معتبراً أن التضامن معها هو في جوهره "تضامن مع شعبنا ومع أسرانا ومع مخيماتنا ومع كل النضال التحرري الفلسطيني، الذي جوهره التحرير والعودة".