طالبت اللجان الشعبية في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت، الأساتذة وأصحاب مراكز التعليم الخاص في المخيم، ولا سيما القائمين على تدريس المراحل الثانوية، بخفض رسوم التعليم، محذّرة من تداعيات ارتفاع تكاليف الدراسة على قدرة الطلبة الفلسطينيين على الاستمرار في تعليمهم.

وقالت اللجان، في بيان صدر يوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026: إن التعليم رسالة، وإن الطلبة "أمانة في أعناق" المدرسين، داعية أصحاب مراكز التعليم الخاص إلى مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي المخيم، وعدم تحويل التعليم إلى "تجارة جديدة" داخل المخيم.

وأكدت اللجان أن ارتفاع رسوم التعليم قد يدفع بعض الطلبة إلى التسرب من الدراسة، في ظل ما وصفته بـ"تراجع أونروا في التعليم"، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار مختلف الاحتياجات المعيشية.

موضوع ذو صلة: الدروس الخصوصية... عبء إضافي يثقل كاهل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

وخاطبت اللجان الأساتذة بالقول: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، داعية إياهم إلى "كونوا أنتم الرحيمين بأهلنا وطلابنا"، وعدم تحميل الأهالي أعباء مالية تفوق قدرتهم.

وأعربت اللجان عن أملها في أن تلقى دعوتها آذاناً صاغية، وأن يعيد أصحاب مراكز التعليم الخاص النظر في رسومهم، مؤكدة أن مطالبتها بخفض الأسعار تنطلق من إيمانها بامتلاك الأساتذة "قلوباً رحيمة" وحرصهم على مستقبل أبناء المخيم.

وختمت اللجان بيانها بالتأكيد على أهمية التعاون والتكافل داخل المجتمع الفلسطيني، داعية إلى مراعاة أوضاع الطلبة والأسر في المخيم، والحفاظ على حق الجيل الجديد في مواصلة تعليمه.

ويعيش نحو 90% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حالة فقر شديد، بحسب معطيات وكالة "أونروا" وسط تقليصات في الخدمات التعليمية والإغاثية التي تقدمها الوكالة، في ظل تفاقم مستمر للأوضاع المعيشية التي أثرت على كافة نواحي الحياة.