زار الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان بن عبدالرحمن المرشد، أمس الاثنين 24 آب/أغسطس، برفقة المفوض العام بالإنابة لوكالة "أونروا"، كريستيان ساوندرز، عدداً من منشآت الوكالة في الأردن، للاطلاع على مشاريع أنجزت بتمويل سعودي، ودورها في دعم خدمات التعليم والصحة المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وشملت الجولة مدرسة "أونروا" الإعدادية للبنين رقم 2 في مخيم عمّان الجديد، ومركز الزهور الصحي، بحضور مدير شؤون "أونروا" في الأردن أمانيا مايكل إيباي، ونائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن محمد مونس.

واطلع المرشد وساوندرز خلال الجولة على أثر المشاريع التي موّلها الصندوق السعودي للتنمية عبر "أونروا" على البنية التحتية والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في قطاعي التعليم والرعاية الصحية.

وقال المرشد إن الزيارة أتاحت فرصة للاطلاع عن كثب على أثر المشاريع التي دعمها الصندوق بالشراكة مع "أونروا"، مشيراً إلى أن التمويل أسهم في تعزيز البنية التحتية الحيوية، ومساعدة المجتمعات على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

وأضاف أن الدعم السعودي يركّز على الإنسان من خلال توفير فرص أفضل وتعزيز قدرة المجتمعات ودفع عجلة التنمية المستدامة، معرباً عن اعتزازه بالأثر المتواصل لهذه المشاريع على المجتمعات التي تخدمها الوكالة.

من جهته، قال ساوندرز إن السعودية "شريك ثابت للأونروا منذ سنوات طويلة"، لافتاً إلى أن أثر هذا الدعم يمكن ملاحظته في مختلف مناطق عمليات الوكالة.

وأوضح أن الاستثمارات في البنية التحتية لـ"أونروا" تنعكس على تحسين بيئات التعليم والعمل والحصول على الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

ويعود تعاون الصندوق السعودي للتنمية مع "أونروا" إلى أكثر من ثلاثة عقود، إذ قدم الصندوق منذ عام 1994 تمويلات بملايين الدولارات لدعم بناء وتأهيل وصيانة مرافق الوكالة في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

وشملت مساهمات الصندوق قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، في إطار دعم الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتعزيز قدرتهم على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.

وتأتي الجولة في سياق متابعة المشاريع الممولة من السعودية عبر "أونروا"، في وقت تواجه فيه الوكالة أزمة مالية متواصلة تهدد قدرتها على الحفاظ على مستوى الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.

وعلى هامش زيارته، التقى المرشد وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية زينة طوقان، وبحثا المشاريع التنموية التي يمولها الصندوق في الأردن وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين.

وأكد الصندوق السعودي للتنمية أن دعمه للمشاريع الموجهة للاجئين الفلسطينيين يأتي ضمن نهج تنموي وإنساني يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والخدمات الأساسية، وتعزيز صمود المجتمعات الفلسطينية، بما يشمل دعم البنية التحتية الصحية والتعليمية في مرافق "أونروا".