الأمن اللبناني يوقف مشروع "أونروا" لترميم مداخل مخيم مار الياس في بيروت
أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية مشروعاً تابعاً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لترميم المداخل الرئيسية لمخيم مار الياس في بيروت، بعد أسبوع واحد من بدء تنفيذه، على خلفية عدم حصول الجهة المنفذة على التراخيص اللازمة، عقب شكوى تقدم بها عدد من الأهالي إلى بلدية بيروت.
وقال مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس وليد الأحمد لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إن الأجهزة الأمنية أوقفت أعمال المشروع عقب بدء عمليات تكسير الطرقات، بسبب عدم استكمال الموافقات والتراخيص المطلوبة من الجهات المختصة.
وأضاف الأحمد: "تفاجأنا بقرار المنع بحجة ضرورة الحصول على ترخيص، ونحمّل الأونروا مسؤولية تأمين الموافقات قبل البدء بالتنفيذ".
وأشار الأحمد إلى أن الموافقة على المشروع تمت من دون اطلاع مسبق على تفاصيله الفنية، لافتاً إلى أن مشاريع مماثلة نُفذت سابقاً داخل المخيم من دون الحاجة إلى إذن أمني.

الطريق لم يكن أولوية.. ملفات أخرى أهم
من جهتها، أوضحت الناشطة غادة عثمان أن المشروع كان يشمل مدخلين رئيسيين للمخيم، أحدهما المدخل المحاذي لجمعية "مساواة"، والآخر المدخل الشرقي، مشيرة إلى أن محاولات اللجنة الشعبية ولجنة الحوار الحصول على الموافقات اللازمة لاستئناف الأعمال لم تُفضِ إلى نتيجة حتى الآن.
وأشارت عثمان لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إلى أن الطرق المستهدفة بالمشروع لم تكن تشكل خطراً على السكان قبل بدء الأعمال، واعتبرت أن الأولوية كان ينبغي أن تُمنح لملفات أكثر إلحاحاً داخل المخيم، وفي مقدمتها معالجة أسلاك الكهرباء المتدلية، وترميم المباني المتصدعة ومعالجة التشققات، ومنع تساقط الحجارة من الأسقف.
وقالت: "كان الأجدر التوجه إلى المباني الآيلة للسقوط حيث تهدد حياة السكان بشكل مباشر".

وحذرت عثمان واللجنة الشعبية من تداعيات توقف المشروع، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، موضحتين أن أعمال الحفر التي نُفذت قبل توقف المشروع أدت إلى ارتفاع منسوب المناهل عن مستوى الطريق، ما يهدد بغرق المداخل بمياه الأمطار والصرف الصحي.
كما أثار توقف المشروع مخاوف بشأن العمال الفلسطينيين في المخيم الذين كانوا يستفيدون من فرص العمل التي وفرها، إضافة إلى المخاطر التي باتت تواجه كبار السن والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة المستخدمين للطريق بشكل يومي.
ولفتت اللجنة الشعبية إلى أن الطريق المؤدية إلى جمعية "مساواة" لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة أصبحت غير سالكة، متسائلة عن قدرة الأشخاص الذين يعانون أصلاً من صعوبات في الحركة على عبور طريق تعرضت للتكسير والحفر.
وناشدت اللجنة الشعبية جميع المرجعيات المعنية والفصائل الفلسطينية والمؤسسات والدولة اللبنانية التدخل العاجل لتحديد الجهة المخولة بإصدار الموافقات المطلوبة، بما يتيح استئناف المشروع، أو إعادة النظر فيه بصورة كاملة بما ينسجم مع الأولويات الفعلية لسكان المخيم.
وختمت اللجنة بالتأكيد أن أزمة المشروع "برسم كل الجهات المسؤولة عن المخيم"، ورحّبت بأي جهد من شأنه المساهمة في حلها قبل أن تتفاقم تداعياتها على الأهالي، ولا سيما مع اقتراب موسم الأمطار.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات