طالب أهالي مخيم نهر البارد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بإقرار خطة إغاثية غذائية شاملة، واستئناف برنامج التشغيل المؤقت، وتأمين تمويل استكمال إعمار المخيم، إلى جانب معالجة أزمات المياه والكهرباء وتوسيع التغطية الصحية والتعليمية، وذلك خلال وقفة اليوم الخميس 20 آب/أغسطس أمام مكتب مدير خدمات الوكالة في المخيم.

وجاء الاعتصام، الذي نظمته المنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية في الجبهة الديمقراطية، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية وفعاليات من أبناء المخيم، رفضاً لتقليص خدمات "أونروا" وتمسكاً بدورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وتضمنت مذكرة المطالب التي تلاها أبو نزار خضر دعوة الوكالة إلى تأمين خطة إغاثية غذائية لجميع عائلات مخيم نهر البارد، وإعادة العمل ببرنامج التشغيل المؤقت، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والحاجة المتزايدة إلى فرص العمل، إضافة إلى تأمين الأموال اللازمة لاستكمال إعمار المخيم ومعالجة ملف البلوك (45) والبدء بإعماره.

كما طالبت المذكرة بحفر بئرين داخل المخيم لتأمين المياه، وحل أزمة المياه في المخيم الجديد، إلى جانب معالجة أزمة الكهرباء عبر تأهيل محطات الكهرباء التي أنشأتها "أونروا" والتنسيق مع وزارة الطاقة والمياه في لبنان لمعالجة مشكلة انخفاض التوتر الكهربائي.

وفي الجانب الصحي، دعا المعتصمون إلى رفع نسبة تغطية "أونروا" للاستشفاء، خصوصاً لمرضى السرطان والأمراض المستعصية، وتأمين الأدوية بالتعاون مع الصيدليات، وتوفير أطباء اختصاص في عيادات الوكالة، وإعادة دوام العيادة إلى خمسة أيام أسبوعياً.

وفي التعليم، طالب الأهالي بإعادة الدوام المدرسي إلى خمسة أيام أسبوعياً، بما يضمن حصول الطلاب على كامل حقهم في التعليم، إلى جانب التراجع عن حسم 20 بالمئة من رواتب موظفي "أونروا".

استهداف سياسي للوكالة

عضو قيادة المنظمات الجماهيرية الديمقراطية في مخيم نهر البارد، عبد الله ديب، عبّر خلال كلمة له في الوقفة أن "أونروا" تتعرض لـ"حملة شرسة واستهداف دولي"، رغم كونها وكالة تابعة للأمم المتحدة وتقدم خدمات إنسانية للاجئين الفلسطينيين.

وقال ديب: إن استهداف الوكالة يأتي ضمن "مشروع سياسي متكامل" يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحذفها من جدول أعمال المجتمع الدولي، معتبراً أن مطالبة 97 عضواً في الكونغرس الأميركي بتفكيك "أونروا" ونقل مهامها إلى جهات أخرى تمثل حلقة جديدة في مسار استهداف الوكالة، وتنسجم مع الرؤية "الإسرائيلية" التي ترى في "أونروا" شاهداً دولياً على قضية اللاجئين ونتائج نكبة عام 1948.

من جهته، قال عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، حمزة خضر، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن مطالب اللاجئين من "أونروا" باتت معروفة ومتكررة، مؤكداً أن أزمة تمويل الوكالة تحمل أبعاداً سياسية واضحة.

وأوضح خضر أن "أونروا" مؤسسة دولية تقدم الخدمات وتنفق على اللاجئين الفلسطينيين ضمن المهام الموكلة إليها، وأن نقص التمويل والضغوط التي تتعرض لها الوكالة يرتبطان بالقرار السياسي للدول المانحة.

ودعا الدول المانحة إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه "أونروا" واستئناف تمويلها، بما يضمن استمرار عمل الوكالة وتمكينها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وتعكس الوقفة تصاعد المخاوف في مخيم نهر البارد من تداعيات تقليص خدمات "أونروا" في وقت يواجه فيه المخيم ملفات متراكمة تتصل بالإعمار والإغاثة والعمل والصحة والتعليم والمياه والكهرباء، وسط مطالب بتحمّل المجتمع الدولي والدول المانحة مسؤولياتها في تأمين التمويل اللازم لاستمرار الوكالة في أداء مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.