أثار لقاء سفير السلطة الفلسطينية لدى لبنان محمد الأسعد، برئيس مجلس إدارة قناة «MTV» ميشال المر، ردود فعل فلسطينية رافضة، على خلفية سجل القناة في تناولها للقضية الفلسطينية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما ما اعتبره فلسطينيون تحريضاً مباشراً ضد المخيمات وسكانها.

والتقى الأسعد بالمر بحضور رئيس الدائرة الإعلامية في السفارة وسام أبو زيد، ورئيس تحرير الموقع الإلكتروني للقناة داني حداد، ومراسل القناة صبحي قبلاوي، ورئيس اللجنة الأهلية في مخيم ضبية وسام قسيس، حيث قدّم السفير درعاً تكريمياً للقناة.

واستعاد منتقدون للقاء مواقف سابقة لقناة "MTV" تجاه المخيمات الفلسطينية، كان أبرزها ما رافق حادثة مقتل الشاب اللبناني إيليو أبو حنا في مخيم شاتيلا أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2025 الماضي، حين نشرت القناة مادة إعلامية تضمنت، خطاباً تحريضياً وصل إلى الدعوة لـ"تدمير المخيمات على رؤوس ساكنيها".

وجاء ذلك رغم الاستنكار الفلسطيني الواسع للحادثة، والإسراع في تسليم المتهمين بالقتل، إذ رأى فلسطينيون أن تغطية القناة استغلت الحادثة لتعميم الاتهام على المخيمات، وتصويرها بوصفها "بؤراً خارجة عن القانون"، إلى جانب استعادة خطاب الحرب الأهلية وتصوير الفلسطينيين باعتبارهم "قتلة" للبنانيين و"إرهابيين" داخل المخيمات، مع التركيز على هوية الضحية المسيحية.

وأثار اللقاء، في ضوء ذلك، تساؤلات فلسطينية حول دوافع تكريم القناة في وقت لا تزال فيه مواقفها السابقة حاضرة في ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين، فيما رأى منتقدون أن الأولى بالسفير الفلسطيني كانت زيارة المخيمات والاستماع إلى أوضاع سكانها والعمل على معالجة مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وفي تعليق على اللقاء، قال اللاجئ الفلسطيني أحمد أبو عمر دروي: إن "أكثر قناة تهاجم الفلسطينيين ومخيماتنا" هي قناة "MTV"، وتسائل عن دوافع تكريمها، ومشيراً إلى أن الأجدى كان أن يزور السفير المخيمات ويستمع إلى مطالب سكانها ويعمل على حل مشكلاتهم، بما فيها قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية، لافتاً كذلك إلى وجود "كوادر من فتح مظلومة بشكل كبير".